لِثَامُ حِجَابِ الشَّمْسِ غَطَّى سَمَاءَهَا
كَمَا يَفْرِدُ الطَّاوُوسُ فَخْرًا رِدَاءَهَا
وَيَعْجَبُ حُسْنًا مَنْ رَآهُ مُفَاخِرًا
فَلَا لَوْمَ إِنْ رَامَ الْبَهَاءُ لِقَاءَهَا
إِذَا بَانَ سِرٌّ مَا انْطَفَتْ نَارُ حُبِّهِ
وَيَا وَيْحَ قَلْبِي إِنْ كَشَفْتُ غِطَاءَهَا
أَلَا لَيْتَ لِي مِثْلَ الْبُرَاقِ جَنَاحِهِ
مَتَى مَا أَرَادَ الشَّوْقُ كَانَ هَوَاءَهَا
إِذَا قَصَدَتْ عَيْنِي النُّجُومَ لِحَاجَةٍ
فَعِشْقِي لِأَرْضِي لَا يَزَالُ وَفَاءَهَا
وَتَبْقَى هِيَ الْبَحْرَيْنِ شَمْسَ حَضَارَةٍ
وَيَبْقَى كَرِيمُ الدَّارِ يُعْلِي بِنَاءَهَا
وَلَوْ يَقْطُرُ الْمَاءُ الزُّلَالُ مِنَ النَّدَى
سَيَقْطُرُ عَطْفُ الْقَلْبِ مِنْهَا صَفَاءَهَا