أَمَا تَدْرِي بِأَنِّي فِي صَفَاءِ
كَمِثْلِ البَحْرِ فِي عِزِّ النَّقَاءِ
فَلَا يَغْتَالُهُ هَجْرُ اللَّيَالِي
وَكُلُّ طَرِيقِهِ نَحْوَ الرَّخَاءِ
وَحَتَّى البَحْرُ لَو يَلْقَی مَثِيلًا
لَعَمْرُكَ مَا يَرَى مِثْلَ الوَفَاءِ
وَلَوْ أَنَّ العَجَائِبَ فِي سَمَاءٍ
لَكُنْتُ مُسَابِقًا أَهْلَ السَّمَاءِ
وَلِلْبَحْرَيْنِ يَحْلُو لِي هَوَاءٌ
وَعَذْبُ الوَصْلِ يَحْلُو بِالبَقَاءِ
إِذَا مَا طَارَتِ الأَشْوَاقُ حُبًّا
تَعَانَقَ عِشْقُهَا عِنْدَ اللِّقَاءِ
وَلَو يَلْقَی المُسَافِرُ شَوْقَ أَرْضٍ
فَقَدْ يَلْقَی الأَحِبَّةَ بِالجَفَاءِ