سلامٌ على «سلمى» وعن غيرها يُطوَى
فأطويه عن «ميلا» و«سُعدى» وعن «أروى»
و«هندٍ» وعن «ليلى» و«ميٍّ» و«عَزةٍ»
وإني لها أهوى وعبدٌ لمن أهوى
سلامٌ عليها حقَّ مقدار قدْرها
لقد قال من يهوى فصرِّحْ بمن تهوى
سلامٌ عليها من مُريدِ مُرادها
سلامٌ به أفنى وأُمحى به محوى
وأبقى به رهَين قلب يحبِّها
ونار غرامي واشتياقي لها مَثوى
فأشكو إلى سلمى مرارةَ قُربها
وبُعدي ولم أرفع إلى غيرها شكوى
فبُعديَ صبرٌ والتداني جهنَّمٌ
وقربكِ يا سلمى عليّ له أسوا
تجرعتُ كأسًا من بَليَّةِ حُبِّها
وذقت عذابًا لن يحاط ولن يُحْوَى
وُصولي إلى سلمى وصولٌ لربّها
وإني لأرجو الوصل منها ولو حَبْوَا
وسلمى وليلى والعباراتُ كلها
كنايات مشغوفٍ بحضرته الأضوا
سألت الهدى والعلم عن وطن التقوى
وعن مسكن الإحسان في الجهر والنجوى
وعن غيظ أعداء الطريقة والهدى
وفيضةِ إبراهيمَ والسندِ الأقوى
وحملِ أذى الإخوان والحِلمِ عنهم
وعفْوٌ عن الزلات والطرْدِ للأسوا
أجاب لسانُ الحال بالقول معلنًا
فذاك الذي لم يدر دارٍ لهُ شأوا
أمينٌ كريمٌ واسعُ الصّدر منفقٌ
عزيزٌ مكينٌ عند ذي العرش والمأوى
تجسَّدتِ الأوصاف معنًى بشخصه
وقد كشفَ المولى به الضّرّ والبلوى
فأوصاف شيخ العصر فيه تجمّعت
فكان بها طعمًا ألذّ من الحلوى
مسرةُ أحبابٍ ومعدنُ رحمةٍ
ونارُ عذاب المنكرين ولا دعوى
فينزاحُ غيمُ الجهل غِبّاً أمامه
من العُدوةِ الدنيا إلى العُدوةِ القصوى
صلاةٌ بها أرجو من الله رحمةً
على مركزِ الأسرارِ في الجهر والنَّجوى
وآلٍ وأصحابٍ متى قال موقِنٌ
سلامٌ على سلمى وعن غيرها يُطوَى