إِنَّ الَّذِي يَبْتَغِي العَلْيَاءَ فِي شَغَفٍ
مَضَی لِيَطْلُبَهُ فِي حَضْرَةِ الأَسَدِ
مَنْ وَاجَهَ المَوْتَ لَمْ تُرْهِبْهُ عَادِيَةٌ
مَنْ صَاحَبَ الأُسْدَ هَلْ يَحْتَاطُ لِلْأَمَدِ
قَدْ يَسْلَمُ المَرْءُ مِمَّنْ كَانَ يَطْلُبُهُ
وَقَدْ يُصَابُ قَوِيُّ البَأْسِ بِالحَسَدِ
لَرُبَّمَا ضَارَّةٌ كَالنَّارِ نَافِعَةٌ
دَلَّتْ عَلَى تَائِهٍ فِي غُرْبَةِ البَلَدِ
مَا نَيْلُ رِزْقِ الفَتَى بِالْكَدِّ يَجْمَعُهُ
إِنَّ العَطَاءَ بِفَضْلِ الوَاحِدِ الأَحَدِ
وَقَدْ يَكُونُ ارْتِيَاحُ القَلْبِ فِي أَمَلٍ
وَقَدْ يَكُونُ هَلَاكُ الأَمْرِ فِي النَّكَدِ
مَنْ يَزْرَعِ الوَرْدَ لَا يُحْرَمْ جَدَاوِلَهُ
وَاسْعَدْ فَإِنَّ قُلُوبَ الحُبِّ فِي رَغَدِ
وَبَائِعُ الطِّيبِ تُلْقِي الطِّيبَ شِيمَتُهُ
وَزَارِعُ الشَّوْكِ يَبْقَى الدَّهْرَ فِي كَبَدِ