كَيْدُ النِّسَاءِ كَمَنْ ذُو السِّحْرِ نَادَاهُ
يَرَى الحَبِيبَ كَمَا نُورٍ بِرُؤْيَاهُ
كَمْ حَانِقٍ خَصِمٍ فِي صَدِّهِ جَمَلٌ
إِذَا رَأَى مَنْ يُحِبُّ، الصَّدُ يَنْسَاهُ
وَالنَّارُ فِي صَدْرِهِ جَمْرٌ يُبَرِّدُهُ
إِذَا دَنَا مِنْ عَذَابٍ بَاتَ يَهْوَاهُ
كَمْ عَاشِقٍ فَطِنٍ فِي حُبِّهِ مَلَكٌ
إِذَا رَمَاهُ بِقَعْرِ الجُبِّ أَنْجَاهُ
يَرْمِي السِّهَامَ فَمَا نَالَتْ خَوَافِقَهُ
فَإِنْ أَتَاهُ جَرِيحُ الحُبِّ دَاوَاهُ
كَالرِّيحِ تُعْمِي إِذَا أَجْنَادَهَا نَثَرَتْ
فَلَا يَكَادُ يَرَى إِلَّا بِمَأْوَاهُ
وَالقَلْبُ فِي طَلَبٍ مَا إِنْ هَوَى دُرَرًا
أَلْقَى بِمَرْكَبِهِ فِي اليَمِّ يُمْنَاهُ