سُبْحَانَ مَنْ حَفِظَ المَعَانِيَ بِالقَلَمْ
مَا كَانَ فِي فِكْرِ الأَمَانِي مِنْ نَدَمْ
طَافَتْ عَلَی ذَاكَ المِدَادِ حَضَارَةٌ
وَحَكَتْ أَنَاشِيدَ المَفَاخِرِ فِي القِدَمْ
مِنْ قَبْلِ بَعْثِ الحَضْرَمِيِّ لِمَوْطِنِي
وَالعَيْشُ فِي بَلَدِ السَّلَامَةِ فِي كَرَمْ
بَقِيَتْ أُسُودٌ بِالرِّسَالَةِ تَهْتَدِي
حَتَّى عَلَا قَصْرُ المَآذِنِ فِي الأُمَمْ
مَلِكٌ إِذَا حَظِيَ الزَّمَانُ بِمِثْلِهِ
نَالَ الوِسَامَ وَغَيْرُهُ مِنْهُ انْحَرَمْ
عَدِّدْ إِذَا شِئْتَ الكَوَاكِبَ فِي الفَضَا
لَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ إِذَا عُدَّتْ نِعَمْ
تَعْلُو عَلَی مَوْجِ البِحَارِ سَفِينَةٌ
حَفِظَتْ أُنَاسًا لِلْمَبَادِئِ وَالقِيَمْ
تَعْلُو الطُّيُورُ إِذَا جَنَاحَيْهَا مَعًا
قَالَتْ لِقَلْبٍ لَوْ يُنَادِيهَا نَعَمْ