أَتَى عِيدٌ يُمَازِجُ فَرْحَهُ شَجَنٌ
فَبَيْنَ الْوَصْلِ وَالْهِجْرَانِ حَيْرَانُ
مَتَى يُقْبِلْ فَيَا سَعْدَاهُ غَالِيَتِي
كَأَنَّ الْكَوْنَ بَسْمَاتٌ وَأَلْوَانُ
يُكَبِّرُ فِي صَدَى رُوحِي وَيُحْيِيهَا
حُرُوفُ الْحُبِّ فِي التَّرْتِيلِ قُرْآنُ
وَإِنْ غَابَ الْوِصَالُ وَصَارَ فِي خَبَرٍ
فَقَلْبِي فِي صَدَى الْهِجْرَانِ وَلْهَانُ
وَصِدْقُ الْحُبِّ يَحْفَظُ عِشْقَهُ أَبَدًا
وَفِيُّ الرُّوحِ بِالأحْبَابِ هَيْمَانُ
تُرَاهُ يَحِنُّ مِثْلِي حِينَ أَذْكُرُهُ
يُعَانِقُ ذِكْرَهُ ذِكْرِي وَتَحْنَانُ
فَرَغْمَ الْبُعْدِ يَبْقَى الْقَلْبُ مُتَّصِلًا
بِمَنْ أَهْوَى لِأَنَّ الْحُبَّ عُنْوَانُ
وَإِنْ كَانَ الْمُحِبُّ بِقُرْبِ عَاشِقِهِ
تَسَارَعَ نَبْضُهُ وَالْقَلْبُ رَيَّانُ
أَغُضُّ الطَّرْفَ عَلَّ الطَّيْفَ يَرْحَمُنِي
فَتَأْتِينِي كَدَبِّ الرُّوحِ أَحْضَانُ
أُصَالِحُ قَلْبَهُ وَالْقَلْبُ مُنْفَطِرٌ
وَأَمْسَحُ وَجْهَهُ وَالْكَفُّ غَضْبَانُ