إِذَا اجْتَمَعَتْ طُيُورٌ لِلْكَلَامِ
تُرَدِّدُ فِي السَّلَامِ كَمَا الحَمَامِ
كَأَنَّ البَبَّغَاءَ عَلَی جَرِيدٍ
تَظُنُّ بِرِيشِهَا غُصْنَ السَّلَامِ
وَمَا نَالَتْ مَطَالِبُهَا قِيَامًا
وَمَا نَيْلُ المَطَالِبِ فِي اللِّئَامِ
يُرَدِّدُ فِي السَّلَامِ أَنِينُ سَوْطٍ
وَيَهْوِي فِي الحَمَامِ كَمَا الحُسَامِ
نَرَى الحَسَرَاتِ فِينَا مِنْ حَمَامٍ
فَيَضْرِبُنَا أَنِينٌ بِالوِئَامِ
لِيَأْخُذَ مَا دَنَا حَبًّا وَعُشًّا
فَهَلْ بَقِيَتْ عُهُودٌ لِلْأَنَامِ
يُرَابِي فِي شَعِيرِ الغَيْرِ سُكْرٌ
كَمَا اجْتَمَعَ الحَرَامُ عَلَی حَرَامِ
إِذَا دَخَلَتْ شُرُورٌ فِي بُيُوتٍ
تَحَوَّلَ شَكْلُهَا مِثْلَ الكِرَامِ
فَمَا مَيَّزْتَ أَيُّهُمَا صَدِيقٌ
فَثَوْبُ الكَارِهِينَ كَمَا الغَرَامِ