أَرَى مُهْرَةً فَاقَتْ حُدُودَ التَّصَوُّرِ
وَأَنَّى لِشَوْقٍ زَادَ مِنْهُ تَفَكُّرِي
وَلَا زَالَتِ الْأَشْوَاقُ بَحْرًا بِخَافِقِي
تَفِيضُ عَلَى رَوْضِ الْجَمَالِ تَفَطُّرِي
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَأْتِي بِحُمْرَةِ زَهْرَةٍ
وَيَرْوِي فُؤَادًا بِالرَّحِيقِ الْمُعَطَّرِ
تَلَوَّنَ ثَوْبُ الْكَوْنِ حَالَ شُرُوقِهَا
وَنَادَى عَبِيرُ الزَّهْرِ نَحْلَ التَّدَبُّرِ
تَعَلَّقَ طَيْرُ الْيَاسَمِينِ بِرَوْضِهَا
وَأَنْشَدَ مَسْرُورًا بِلَحْنٍ مُقَطَّرِ
وَمَا بَالُ قَلْبِي فِي هَوَاهَا مُعَلَّقًا
أَسِيرُ كَسَيْرِ الظِّلِّ خَلْفَ مُسَيَّرِي
بِجَنَّةِ دِلْمُونَ الْحَيَاةُ لِمَنْ هَوَى
وَسِرُّ الْأَمَانِي فِي الْخُلُودِ الْمُعَمِّرِ
وَمَا خَالِدٌ إِلَّا الْكَرِيمُ بِمَا سَعَى
كَمَا كَانَ فِي مُلْكٍ قَوِيمٍ مُظَفَّرِ
وَجُودُكَ خَيْرٌ فِي الْبِلَادِ مُشَيَّدٌ
تَغَارِيدُ مَجْدٍ فِي الْقُلُوبِ مُسَطَّرِ