أشكو ولكنْ إلى ربِّ السمواتِ
والأرضِ ربِّ العطايا والمبَرّاتِ
فهْو الكريم الذي يُعطي وفي يدِهِ
أمرُ الترقِّي وتصنيفِ المعاشات
أمرْتَ يا ربِّ أن نشكو إليك وأنْ
ندعوك يا ربِّ في كُلِّ الملِمّات
وقلت إني قريبٌ أستجيبُ إذا
عبدي تقدَّم نحْوي بالضَّراعات
فاقبَلْ دعاءَ الذي أضحتْ معيشتُه
خليطَ أرْزاءِ آلامٍ وحَسْرات
والْطفْ بذي محنةٍ باتت تَقاذَفُه
أيدي الزمان بأنواع المُصيبات
يا ربِّ أنت ترى حالي وتبصِرُ ما
أُبدي وتعلم مكنونَ الخفِيّات
كتبْتَني مَعَ مَنْ قدَّرتَ عيشَهمُ
طولَ الحياةِ بأعمال الوظيفات
ولم تدعْ ليَ رزقًا غيرَ راتبيَ الْ
مَحْدودِ من صِنْف شِلْناتٍ ومَلات
فلستُ ممَّن له زَرْعٌ فيَحْصده
يومًا ولم أكُ من أهل التِّجارات
وليس عنديَ بعضُ المال أشغلُه
ولو بشِرْكةِ أصحاب الكراجات
قضيتُ أنْ أرتضي رزقَ الكفاف وإن
لم ترضَ غيري بآلاف الجُنيْهات
وعشت ما فاتَ مستورًا ومحترمًا
في أعين الناس موفورَ الكرامات