مَا أَسْعَدَ الإِنْسَانَ لَوْ يَلْقَى هَوًى
وَيَفِيضُ مِنْ شَوْقِ الفُؤَادِ يَقِينُ
وَتُرَفْرِفُ الأَعْلَامُ فِي أَعْلَى السَّمَا
إِنْ كَانَ فِي حُلْمِ الزَّمَانِ مُعِينُ
فَإِذَا رَأَيْتَ الطَّيْرَ يَبْنِي عُشَّهُ
فَلَعَلَّ صَدْرًا قَدْ أَوَاهُ حَنِينُ
وَإِذَا رَأَيْتَ النَّحْلَ قَدَّمَ شَهْدَهُ
فَلَعَلَّ زَهْرًا بِالوِصِالِ أَمِينُ
إِنْ كَانَ فِي وَصْلِ الحَبِيبِ سَعَادَتِي
فَمَتَى بِبَحْرَيْنِ الجَمَالِ يَحِينُ
فَإِذَا نَظَمْتَ مِنَ العَبِيرِ قَصِيدَهَا
فَالقَوْلُ فِي كُلِّ السُّطُورِ مَكِينُ
وَإِذَا ذَكَرْتَ مِنَ الجَمَالِ غَرَامَهَا
فَإِذَا بِقَلْبِ العَاشِقِينَ يَلِينُ
إِنَّ العُيُونَ إِذَا الجَفَاءُ أَصَابَهَا
جَفَّتْ فَمَا سِحْرُ الجَمَالِ مُبِينُ
مَاءُ العُيُونِ فَلَنْ يَكُونَ كَمِثْلِهِ
ثَمَنٌ عَلَى كُلِّ الحُلِيِّ ثَمِينُ