عَجَبًا مِنَ الأَبْصَارِ إِنْ حَكَمَتْ لَهَتْ
لَا تَسْمَعُ الصَّوْتَ الصَّدُوقَ يُنَادِي
فِي ظَنِّهَا أَنَّ المَنَاصِبَ أَجْمَعَتْ
حَصْرًا لَهَا دَوْمًا بِغَيْرِ مَعَادِ
مَنْ لَمْ يَكُنْ عَيْشُ الشُّعُوبِ إِمَامَهُ
لَا يَسْتَرِدُّ الأَمْنَ دُونَ جِهَادِ
فَتَرَاهُ يَنْظُرُ فِي أَعَالِي مَوْجَةٍ
جَاءَتْ لِتَأْخُذَهُ فَمَا هُوَ غَادِ
حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ حَمَاقَتُهُ الزُّبَى
مُتَمَسِّكًا كُرْسِيَّهُ بِعِنَادِ
ثَارَتْ بَرَاعِمُ فَصْلِهِ فِي وَجْهِهِ
يَا لَيْتَهُ يَمْضِي مَعَ الأَحْقَادِ
حَمْدًا إِلَهِي لَيْسَ يَخْفَى فَضْلُهُ
عَلَمُ الرَّخَاءِ بِعِزِّ فَخْرِ بِلَادِي
لَا لَنْ أكُونَ كَمَا الطُّيُورِ مُهَاجِرًا
وَطَنِي أَمَانُكَ فِي الزَّمَانِ مُرَادِي
فَإِذَا سَمِعْتَ القَلْبَ يَصْرُخُ صَرْخَةً
تَهْوِي العُرُوشُ بِدَعْوَةٍ وَأَيَادِ