يَا أهْلَ غَزَّةَ يَا فُرسَانَها النُّجَبَا
صَبْرًا جَمِيلاً ..فَإنَّ اللهَ قَدْ غَلَبَا
" لأَغْلِبَنَّ أَنَا ".. وَعْدٌ عَليهِ جَرَى
فِي مُحْكمَ الذِّكْرِ وَهَّاجًا وَ مُلْتَهِبَا
سَبيلُكُمْ وَاحِدٌ، وَ النَّصْرُ يَعْرِفُهُ
نَيْلُ الشَّهادَةِ أوْ فَتْحٌ قَد اقْتَرَبَا
وَلاَ يَغيظَنَّكُمْ بَطْشُ البَعيدِ وَ لاَ
صَمْتُ القَريبِ، وَ لاَ مَنْ جَاءَ أوْ ذَهَبَا
فَكُلُّهُمْ فِي فِراشِ الجُبْنِ مُضْطَجِعٌ
يُعَاقِرُ الذُلَّ، لاَ يَدْرِي لَهُ سَبَبَا
وَكُلُّهُمْ زَامِرٌ يَبْكي عَلى طَلَلٍ
أوْ سَامرٌ مِنْ نَقيعِ الهَذْرِ قَدْ شَرِبَا
لَا يُرْتَجَى مِنْ ذَلِيلٍ بَاعَ نَخْوَتَهُ
غَوْثٌ، وَ لاَ مِنْ كَسِيحِ الحِسِّ أنْ يَثِبَا
أبَا عُبيْدَةَ جَرّدْ سَيْفَ عِزَّتِنَا
فالمُرْهَفاتُ غَدَتْ مِنْ عَجْزِنَا خَشَبَا
فَليْتَها صُقِلَتْ عَزْمًا فَنُشْهِرَهَا
لَكِنَّهَا لُعَبٌ نُثْرِي بِهَا اللُّعَبَا
أبَا عبُيدَةَ أنْت العِزُّ نَنْشُدُهُ
وَ مَنْ وَراءَكَ مِمَّنْ عَانَقَ الشُّهُبَا
وَ أمْهَرَ الخُلْدَ أرْواحًا لِحَامِيَةٍ
شَدّتْ لَها فِي مَيادينِ الفِدَا طُنُبَا