تخطَّ إلى المحتوى

لفظت دنياي لما ذقت طعمتها

البسيط

١٥ بيت

المتفرقات

لفظت دنياي لما ذقت طعمتها

فكل من نال منها لست أحسده

وكلُّ ما أتمنى اليوم زاويةٌ

بها أفكر في ربي وأعبده

وصلت من عرض الدنيا لجوهرها

وأن جوهرها رب أوحّده

صُهرت في العيش حتى ذاب لي عرض

ولاح من جوهري السامي مجرّده

بعض الأنام قشور للقشور صبت

واللب مطلبه لبّ ومقصده

دع المساجد في عبّادها ازدحمت

فعارفُ الله كل الكون مسجده

في فكره معبدٌ يسمو الخيال به

وفي تأمله السامي تهجّده

أجلُّ من هذه الأكوان صانعها

وفوقَ هذا الجمال الفرد موجده

ما صورة الوجه قصدي بل مصورّها

معشوقي الفرد هذا لا أعدّده

إذا عشقت عشقت الله في صورٍ

فالله أجمل معشوق وأوحده

من ينسَ في صورة راقت مصورَها

فإنه جاحد للفن أجحده

من ذاب في الصورة الحسناء فارغةً

فإنه صورة لا روحَ تسعده

يهيم في جوهر الأشياء جوهرنا

وضلَّ من كان في الأعراض مقصده

قالوا أتعشق شيئاً لست تبصره

فقلت عقلي يراه وهو مرشده

كم صورة نحن قدّسنا مصورّها

وما عرفناه يوماً أو نحدده