اللّيثُ يُعْرفُ أنَّهُ خَطَّارُ
مَاذَا أقولُ وَ عِدْلُهُ " السِّنْوارُ"؟
عَلَمٌ وَ أَغْلَبُ مَا تَكِلُّ نُيوبُه
عِنْد النّزالِ، وَ بَاسِلٌ مِغْوارُ
وَ"الضّيْفُ" وَالأحْرارُ مِنْ إخْوانِهِ
بَذلُوا الدِّمَاءَ فَسَيْلُها هَدّارُ
مَا مِنْهُمُ إلاَّ كَمِيٌّ جَارِحٌ
حَتْفُ العُداةِ وَ مِدْرَهٌ أُسْوارُ
هَلْ عِنْدَهُمْ عِنْدَ الإلَهِ سَريرَةٌ
تَخْفَى عَلينا أمْ هُناكَ سِتَارُ؟
فَتراهُمُ صُبُرًا، وَ ليسَ كَصَبْرِهِمْ
صَبْرٌ وَ ليْسَ كَعُسْرهِمْ إعْسَارُ
هَتَكُوا حِجابَ الخوفِ،مَا جَنَحُوا لهُ
إنّ الُجنوحَ نَقيصَةٌ وَصَغَارُ
فَقِهُوا الِجهَادَ، فَطَاوَعَتْهُ نُفوسُهُمْ
فِقْهَ التُّقاةِ وَ مَا وَعَى الأبْرارُ
لَا كاللّذي يَهْذِي بِصَالِح سُنَّةٍ
وَ لَعَلّ مَا يَطوي قِلىً وَ ضِرَارُ
يَا أهْلَ غَزَّةَ حَسْبُكُم مِنْ نَاصِرٍ
رَبٌّ عَزيزٌ قَاهِرٌ جَبَّارُ
قَدرٌ عليكُم أنْ تكونَ دِمَاؤكم
مَحْوًا لمَا قدْ خَطَّهُ الفُجَّارُ
"صُهْيُونُ" يَعْلمُ أنَّكُمْ جَدَثٌ لَهُ
فَلِذَا عَرَاكُمْ بَطْشُهُ وَ النَّارُ
فَذَرُوا عِتابَ المسلمينَ فإنَّهُمْ
أسْرى الهَوانِ وَأنْتُمْ الأحْرَارُ
كَيْفَ الفَلاحُ وَ أمَّةٌ يَلهو بِها
قَزَمٌ دَعِيٌّ مَاكِرٌ غَدَارُ؟
جَمَعَ الوَلاءَ وَ ضمَّهُ في جَيْبِهِ
لَا يَسْتَفِزُّهُ رَادِعٌ أوْ ثَارُ
كُلُّ البِلادِ لهُ مُطيعٌ سَامِعٌ
يَخشْى أذاهُ وَ كلُّهُمْ خَوَّارُ
عَدِمَ المُروءَةَ لَمْ يُصِبْ مِنْ شَأْنِها
شَيْئا يَطيبُ وفاحَ مِنهُ العارُ
وَ تَسَرْبَلَ الِخزْيَ الدَّنيءَ إزَارُهُ
أوَليسَ فيهمْ جَابرٌ كرَّارُ؟
لَا بُدَّ أنْ يَفِيَ الزَّمانُ بِوعْدِهِ
كالفَجْرِ يَزْحَفُ أوْ هُوَ الإعْصَارُ
وتدورُ مَحرَقةُ الزَّمانُ بأهْلهَا
إنّ الزّمانَ بأهْلهِ دَوَّارُ