ذِكْرُ لَيلَى هَاجَ قَلْبًا مُثْخَنَا
عَلَّهُ الدَّهْرُ أَفَاويقَ الضَّنَى
عَلَّهُ حَتَّى إذا مَا هَدَّهُ
خَدَرُ السُّكْرِ تَنَاهَى مُدْهِنَا
مَا لِليْلى كُلَّمَا ذُكِّرْتُهَا
هَمَلَتْ عَيْنِي فَكَانَتْ أعْيُنَا
غَادَةٌ رُؤْدٌ هِجَانُ اللَّوْنِ قَدْ
كَرُمَتْ أَصْلاً وَطَابَتْ مَعْدِنَا
حَجَبُوهَا عَنْ وِصَالِي فَإذَا
وَصْلُهَا وَصْلُ عَزِيزٍ دُفِنَا
سَجَنوهَا بَيْنَ جُدْرَانٍ حَوَتْ
كُلَّ أَصْنَافِ المَخَازِي وَالخَنَا
أَيَّ جُرْمٍ نَحَلُوهَا؟ إنَّهُمْ
جَعَلُوا مِنْهُمْ أَذَاهَا دَيْدَنَا
وَبِعُقْمٍ – عَاثَ فِيهَا زَعْمُهُمْ
رَافِلٍ فِي أَلْفِ قَيْدٍ مِنْ وَنَى
لاَ تَظُنُّوا دَلَّ خَوْدٍ شَفَّنِي
أَوْ رَسِيسَ الوَجْدِ قَلْبِيَ اسْتَوْطَنَا
هِيَ ليْلايَ لِسَانٌ لَمْ يَزَلْ
بِالنَّدَى إذْ جَحَدُوهُ مُؤْمِنَا
صَاحِبِي جَامَلَنِي فِي رِقَّةٍ
زَاعِمًا أَنِّي أنَا الضَّادُ هُنَا
لَسْتُ بِالضَّادِ وَلاَ الضَّادُ أنَا
إنَّنِي عَبْدٌ لَهَا قَدْ زُيِّنَا
يَدْرَأُ الأَعْدَاءَ عَنْهَا مَا اسْتَطَا
عَ بِشِعْرٍ، جُهْدُهُ فِيهَا بِنَا
لُغَتِي رُوحِي وَهَلْ عَارٌ إذَا
ضَنّ بِالرُّوحِ الفَتَى أَوْ جُبِّنَا
لُغَتِي الأَرْيُ المُصَفَّى إِنْ بَدَا
فِي مَسَاغِ العُجْمِ مُرًّا مُنْتَنَا
هِيَ أُمِّي أَرْضَعَتْنِي شَهْدَهَا
وَرَعَتْنِي بِجَنَاهَا المُجْتَنَى
سَلْسَبِيلُ اللَّفْظِ مِنْهَا مُغْدِقٌ
وَمَعَانِيهَا بَيَانٌ أَفْتَنَا
نُزِّهَتْ عَنْ كُلِّ نُطْقٍ أعْجَمِي
لاَ تَرَى فِيهَا عَيِّيًّا أَلْكَنَا
وَهْيَ بِالقُرْآنِ زَادَتْ شَرَفًا
حَسْبُهَا القُرآنُ فَخْرًا بَيِّنا.