لَعَلَّ الأسَى بُرْءٌ يُفجّرُ إحْسَاسِي
وَيُلْهِمُنِي شِعْرًا أكونُ بهِ الآسِي
أرُوضُ بِهِ نفْسًا تَملَّكَهَا الضَّنَى
تَملُّكَ عبْدٍ بَائسٍ رَهْنِ نَخَّاسِ
لثَامِن مَايٍ فِي النُّفوسِ حَقَائقٌ
تَشُوبُ الفتَى الطّلْقَ الفَصِيحَ بإبْلاسِ
فَضَائعُ قَاءَتْها فَرنْسا بِحِقْدِهَا
وَحِقْدُ فَرنْسَا لاَ يُقاسُ بِمِقْيَاسِ
تَجَمَّعَ فيهَا اللُّؤْمُ مِنْ كُلّ وِجْهَةٍ
فلسْتَ تَرَى إلاَّ خَلائِقَ أنْجَاسِ
بِمَا اقْتَرَفَتْ مِنْ سَالِفِ الجُرْمِ وَالأذَى
بِمَا حَدَّثَ الرَّاوِي، وَجَالَ بقِرْطاسِ
ففِي حُبِّها بُغْضٌ وَ فِي بُغْضِهَا عَمًى
وَفِي وَعْدِهَا خُلْفٌ وَبَتٌّ لأمْرَاسِ
فَضَائِعُ لَمْ يَعْهَدْ لهَا الدّهرُحَاسِدًا
وَهلْ يُحْسَدُ الجَانِي بِإجْرامِهِ القَاسِي؟
تُهيِّجُنِي الذِّكْرى وَفِي النَّفسِ غُصَّةٌ
فَأطْرِقُ مِنْ عِيٍّ وَأحْبِسُ أنْفَاسِي
وَأسْألُ عنْها ثُمَّ أُحْجِمُ صَامِتًا
فَمَا أبْصَرَتْ عَيْنِي، فَأْنثُرَ إحْسَاسِي
وَلكِنْ أراهَا فِي فَمِ الدَّهْرِ قِصَّةً
تُحَدِّثُ عَنْ جِيلٍ أُصِيبَ وَعَنْ نَاسِ
تُحَدِّثُ عَنْ شَعْبٍ أبَى الضَّيمَ فارْتمَى
عَلى صَهَواتِ المَوْتِ يلْهُو بأنْكَاسِ
تُحَدِّثُ عنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ وَعنْ فتًى
وَعَنْ غَادةٍ فِي البَأسِ تُزْري بدِرْبَاسِ
مَضَوافِي سَبيلِ الحَقِّ صُدْقًا، دِمَاؤُهمْ
لِمَنْ خَلْفهُمْ عَزْمٌ وَشُعْلةُ نِبْراسِ
فَسِيلةُ نَصْرٍ أيْنعَتْ بَعْدَ صَوْلَةٍ
لِأيَّارَ،أذْكَى نَارَهَا بَأْسُ أوْرَاسِ
هَوالشَّعْبُ إنْ يُلبِسْ مَقامًا لبُوسَهُ
تَرَالأمْرَ مَقْضِيًّا عَلى خيْرِإلْبَاسِ