أنامُ ولاتنامُ سوى الليالي
وأصحوا من خيالٍ في خيالِ
سماءٌ تحت هذي الأرض تمشي
وأرضٌ في السماءِ بلا رمالِ
عراءٌ في عراءٍ يمتطيني
ومن أنثى لأنثى ربع خالِ
حضورٌ كاملُ النقصان يأتي
غيابٌ حاضرٌ حتى الكمالِ
كأنَّ غدي بكفّ يديَّ جمرٌ
أُقلِّبُهُ يميناً في شمالِ
كأن سدىً يقاسمني سرابي
إلى روحي كظلٍّ في ظَلالي
كؤوسٌ ضامئاتٌ لي وقلبٌ
عزيزٌ لا لها يبدوا ولا لي
سلوا قلبي وقد أضحى أيمسي؟
وإن أمسى أيصبحُ؟ لا أبالي
سأمضي حين أمضي مثل طيرٍ
وأغدوا حين أغدوا في الأعالي
أنا رجلٌ ولكنّي مُحِبٌ
أنا حُبٌّ ولكن الرجالِ
دعيني أبتدي في الحبِّ حربي
لتُنهي مثل ما شئتِ نزالي
أنا بالحبِّ أكسب ما خسرنا
وأخسر ما كسبنا بالنصالِ
أليس الشوقُ إلا ما انتظرنا
وما كنَّا نحاولُ في محالِ؟
أليس الحبُّ إلا ما خسرنا
من الأشواق في درب الوصالِ؟