هذا الشتاء بدا من الآكامِ
متلقعاً من صحبه بلئام
قربت طلائع جيشه منا ومن
خلف الجبال بدت جبالُ غمام
وغدا يدمدم قائد من رعده
متمنطق من برقه بحسام
وتسلح الراعي لسوق قطيعه
بعصاً يهش بها على الأغنام
فبكل سهل طود ماء شامخ
وبكل واد بحر مزن طام
فكأن بحراً قد تعلق بالسما
سبحت به سفن من الآكام
والريح تثقل خطوها فكأنما
أثوابها ابتلت بماء هام