رماني بسهم باللحاظ وطرفه
فصار فؤادي مستهاما بطيفه
أراني معنىً بالحبيب يسومني
تحار حروفي بالجمال ووصفه
وصبرت نفسي والعيون كما اللظى
وأبصرت رمشاً لاح نصلاً لسيفه
وداريته والوجد أرّق خافقي
وما جاد غيثا من سحائب صيفه
فيا ويح قلبي من قوام إذا انثنى
ويا ويح قلبي من مليح وظرفه
تخال شموسا من أمامك أشرقت
وأقمار ليل تلتقيك بخلفه
يباري رئاماً ناعساتٍ بأيكها
يباري الزهور العابقات بلطفه
ويسقي عطاشا من رضاب تعتقت
كماءٍ نميرٍ في الدنان بجوفه
وصهباء خمر قد أدار شرابها
وكأس المنايا في اليمين بكفه
ووعد قطعنا والنجوم شواهد
فواحر قلبي إذ يسير لحتفه
وقد كنت سلطان الغرام زعيمه
فمالي طريحا إن تثنى بعطفه؟
نسيم الصبا يهدي السلام لأنه
يوقّع أنغاما برائق عزفه