بسم الذي سواك خير إمام
ثم اصطفاك على المدى لأنام
بسم الإله الواحد الصمد الذي
وعد الجنان بكامل الإنعام
سبحان من جعل المدائح تنحني
فجباهها خرت إلى الأقدام
الرحمة المزجاة منحة ربنا
ضاق القصيد بأحرفي وكلامي
يا سيد الثقلين قدس سره
من ذا يطاول قدره بزمام؟
من ذا يباري شامخا في طوده؟
من ذا يباري شمسه بظلام؟
أسرجت ركبك للمكارم قبلهم
أنت الأمين ولم تكن لغلام
أنت الحياء وأنت حب مليكنا
والبدر كمل وجهه بتمام
كنت الكريم على العباد بأسرهم
وتتيه فخرا فوقهم بسنام
واختصك الرحمن دون عباده
بالمنة الكبرى فهاك سلامي
ومطهر جمع الخصال جميعها
خلقا حياء موفيا لذمام
لم يعترف أبدا بحمق فعالهم
حاشاه أن يحنو إلى الأصنام
حاشاه من قول بذيء شانه
حاشاه من كسب أتى بحرام
لما خبت نار المجوس فجاءة
فزعوا كذا الإيوان نحو ركام
آيات ربي ليس يحصى جمعها
كانت لأحمد تغتدي بزحام
حتام أكتم لوعتي وصبابتي؟
حتام أخفي راغما لغرامي؟
البحر ينفد والبحار تمده
أشجار حبي قد غدت أقلامي
ماذا أقول إذا الدموع تحجرت؟
أ يكون حرفي برءة لسقامي؟
سأظل أفخر أنني لك تابع
أرجو حباء الواحد العلام
قد خصه الرحمن حسنا زانه
ورضاب مسك قد حلا كمدام
للحق سيف باتر لا ينثني
عند الشدائد صارم كحسام
وكذلك الصحب الكرام أعزة
وعلى الصحاب أذلة بوئام
ومحمد ملك القلوب بأسرها
دانت له طوعا بلا إحجام
يا ليتني أحظى بوصلك سيدي
ألقيت عندك مضربي وخيامي
أشتاق عدنا والجنان أرومها
كي ترتوي بعد الهيام عظامي
رباه صل على حبيب ما سرى
نجم يلوح على مدى الأيام
رباه صل على حبيب ما شدا
طير على فنن بكل هيام
رباه صل على حبيب ما حنا
ظبي الفلاة مناغيا لرئام
رباه صل على حبيب دائما
واغفر لعبد يرتجي بختام