١ إلى القدس جئنا نشد الرحال
فأهلا وسهلا بأرض الرجال
٢ لمسرى الحبيب هوى خافقي
وما في فؤادي قليل احتمال
٣ وأرخصت دمعي لأرض تنادي
تئنّ الليالي الليالي الطوال
٤ وتندب صحبا لساحات عزٍّ
هلموا هلموا لأرض النزال
ه هلموا فذاك العتيّ تمادى
وسام العباد عظيم النكال
٦ ويزعم أني معادٌ وحقٌّ
ولم يدّخرْ كيدهُ واحتيال
٧ سنونٌ تتالت فأين الغيارى؟
وأقصاكم الآن رهن اعتقال
٨ جراحات قدسي جهارا دمتْ
بحقدٍ تجاوز حدّ الثُّمال
٩ وأنّاتها جاوزت مسمعاً
بواحاً صراحاً.. لقيطٌ وجال
١٠ فما من مجيبٍ لأنّات ثكلى
أتاها سفيه.. تمادى وصال
١١أ أُسقى زعافاً وملحاً أُجاجاً؟
ومن راحتيّ النمير الزلال
١٢أ خسفاً أُسام وذكري تجلّى
بذكرٍ حكيمٍ وآيٍ طوال
١٣علامَ التراخي؟ تُراكم نسيتم
حبيباً سرى خاشعا في ليال؟
١٤إلامَ التواني؟ أ تنسون وعداً؟
فعقبى الديار لكم والمآل
١٥أ شجباً فعلتم وها قد رأيتم
قبابي وساحي برجسٍ تُطال
١٦وطاغوت قومٍ ينادي بواحاً
بأنّيَ عاصمةٌ لاحتلال
١٧وأنّي مشاعٌ وحقّي مُضاعٌ
وأضحت رباعي لنذلٍ حلال
١٨أنادي صلاحاً وفاروق حقٍّ
رجالات صدقٍ بيوم النزال
١٩وسيف الوليد إذا الخيل هاجت
جنوباً وغرباً وشرقاً شمال
٢٠لأولى الجهات سراعاً تنادوا
خفافاً أتوني.. أتوني ثِقال
٢١تغذّ المطايا ببحر المنايا
لدفع الرزايا بخيلٍ عِجال
٢٢أ صهيونُ صبراً فجرحي عميقٌ
ولكنّ عرضي عصيُّ المنال
٢٣ تجبّرْ تكبّرْ ولكنْ تذكّرْ
بأنّك تمضي لدنيا الزّوال
٢٤وطاردْ سراباً وكابرْ وخادعْ
نفوساً لوهمٍ مضت ومحال
٢٥ستجفيك أرضٌ جفتهم قديماً
غزاةً أتوها... إليك المثال
٢٦بغرقد نبتٍ كفأرٍ توارى
أ تجدي الجحور بيوم الفصال؟
٢٧وتعلو المآذن في روضتيها
وأذّن بالفاتحين بلال
٢٨ كنائسها تعزف اللحن عذباً
وماست دلالاٌ ذوات الحجال
٢٩أ صهيونُ مهلاً من اغترّ فيها
فإن الجزاء بجنس الفعال
٣٠وإن الحياة لتضحك بهتاً
كضحك الذئاب حنت للحمال
٣١ سيأتي زمانٌ تدور رحاها
قريبٌ وحاذرْ فحربي سجال
٣٢بأمثالزيدٍ أتتك ليوثٌ
ونادت: على الله كلّ اتّكال
٣٣ فرحماك ربّي بأهلي وناسي
بقدس العروبة ذات الجلال
٣٤بمهد المسيح ومسرى الحبيب
تفاخر دوماً بتلك الخصال
٣٥وحاشاك ربّي وأنت الحييُّ
ترد دعاءً لعبدٍ أطال