اِحمِلوني إلى رِحابِ حَبيبي
بَعُدت شقَّتي وَطالَ نَحيبي
اِحمِلوني عَلى ظُهورِ جِيادٍ
وَاِغنَموا الأَجرَ من عَطاءَ حَبيبي
اِحمِلوني يا لِلرّجالِ إلَيها
أَنا صَبٌّ وَأَيُّ صَبٍّ كَئيبِ
طرتُ شَوقاً لِطيبَة في شَبابي
وَأَراني عجزتُ وقتَ مَشيبي
وَاِعذُروني إِن قلت أَنّي مَيتٌ
وَالبَقيع المَرجوُّ فيها نَصيبي
يا بِروحي يَوماً تَبَلَّغتُ فيه
دار لَيلاي بعد طول مغيبي
سرتُ وَالركب في القِطار إليها
وَلَهيب القِطارِ يَحكي لَهيبي
وَرُبوعُ الشَآم ترقب عودي
من قريب فَقُلت لِلشّامِ غيبي
أَنا عندَ الحَبيبِ روحي فِداهُ
لا أُبالي بِعاذِلٍ أَو رَقيبِ
حسبُ صبٍّ أَتاه حلّ حماه
حلَّ رَوضاً به سُرورُ القُلوبِ
حلّ حِصناً من دونِهِ كلّ حِصنٍ
أَي وَرَبّي لَم يَخشَ من تَعذيبِ
يا بِروحي يَوماً أَعود إِلَيها
فيهِ عودُ الهنا بشكلٍ عَجيبِ
كم أَراني فيها أَروح وَأَغدو
مثلَما أَشتَهي بِبُردٍ قَشيبِ
وَالأَماني تحقّقت بِحَبيبي
أكرَم الخلقِ عندَ رَبٍّ مُجيبِ
ربّ صَلِّ عَلَيه خير صَلاةٍ
وَعلى صحبِه وَكُلّ نَسيبِ