تخطَّ إلى المحتوى

أهاجك نصب أم بعينك عائر

الطويل

٣٢ بيت

المتفرقات

أَهَاجَكَ نَصْبٌ أَمْ بِعَيْنِكَ عَائِرُ

إِلَى الصُّبْحِ لمْ تَرْقُدْ فَيَوْمُكَ سَاهِرُ

وَمَا هَاجَنِي ذِكْرُ النِّسَاءِ وَإِنَّنِى

طَرُوبٌ وَلَكِنْ غَيْرُ ذَلِكَ ذَاكِرُ

فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنَّا سَلاَمَانَ مَأْلُكًا

وَسِنْبِسَ: هَلْ حَاذَرْتُمُ مَا أُحَاذِرُ

أُحَاذِرُ يَوْمًا أَنْ تَسِيرَ قَبَائِلٌ

تُوَرَّثُ شُنْؤًا بَيْنَهُمْ وَتَظَاهَرُ

وَأَبْلِغْ أَبَا النُّعْمَانِ عَنِّي رِسَالَةً

وَذُو الْحِلْمِ قَدْ يُرْعِي إِلَى مَنْ يُؤَامِرُ

فَلَيْتَ أَبَا النُّعْمَانِ بَيَّنَ قَبْرُهُ

وَكَيْفَ تُجِيبُ لِلدُّعَاءِ المَقَابِرُ

فَلَوْ كَانَ حَيًّا قَدْ أَبَاتَ عَدُوَّهُمْ

عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مِمَّا يُحَاذِرُ

بِأَنَّ بَنِيهِ قَدْ تَنَاءَوْا بِدَارِهِمْ

فَحَوْرَانُ أَدْنَى دَارِهِمْ فَأَبَائِرُ

أَلاَ هَلْ أَتَى قَوْمِي بِأَنَّ مُحَارِبًا

تَدَبَّرَ مِنْهَا الصَّهْوُ بَادٍ وَحَاضِرُ

وَحَلَّتْ بِلاَ جَارٍ مَبَاءَةُ نَبْتَلٍ

وَحَلَّتْ جُدَيَّاتٌ وَحَلَّتْ مَصَاخِرُ

وَأُرْسِلَتِ الأشْوَالُ جَنْبَيْ بُوَاعَةٍ

عِزِينَ وَتَرْعَى بِالرَّدَاةِ العَشَائِرُ

وَهُمْ سَلَبُوا زَيْدًا غدَاةَ قُرَاقِرٍ

رَوَاحِلَهُ وَالمَوْتُ بِالنَّاسِ حَاضِرُ

فَلَمْ يُغْنِ زَيْدٌ يَوْمَ ذَلِكَ نَقْرَةً

وَأَفْلَتَهُمْ يَعْدُو بِهِ ثَمَّ ضَامِرُ

بِزَخَّةَ مِنْ جَرْمٍ يَمُنُّونَ جِيفَةً

وَلَمْ يُنْجِهِمْ مِنْ آلِ بَوْلاَنَ وَاتِرُ

فَأَيْنَ بَنُو العَلاَّتِ إِنِّى عَهِدْتُهُمْ

إِذَا مَا انْتَدَوْا فِيهِمْ نَدًى وَبَوَادِرُ

وَأيْنَ بَنُو هِنْدٍ ألاَ حَيَّ مِنْهُمُ

فيَسْعَوْا عَلَى مَا كَانَ قَدَّمَ عَامِرُ

وَأَلْهَى بَنِي العَلاَّتِ عَنَّا وَحَارِثًا

عَبَائِرُ تُحْدَى خَلْفَهُنَّ الأَبَاعِرُ

وَحَنُّوا إِلَى فَتٍّ بِجَنْبَيْ بُسَيْطَةٍ

كَمَا حَنَّ لِلإِكْلاَءِ نِيبٌ صَوَادِرُ

أَبَعْدَ بَنِي رُومَانَ شَدُّوا حِبَالَهُمْ

بِحَبْلِ بَنِي جَدْعاءَ لَمْ يَتَزَاجَرُوا

يَقُولُ لَهُمْ أَوْسٌ: تَعَالَوْا جُنَيْبَةً

أَلاَ إِنَّمَا أَوْسٌ وَجَدِّكَ فَاجِرُ

أَيَفْعَلُهَا فِي النَّاسِ قَوْمٌ عِمَارَةٌ

لَهُمْ نَسَبٌ وَلاَ نِسَاءٌ حَرَائِرُ

تَبَيَّنْ فَإِنَّ الحُكَمْ يَهْدِي مِنَ العَمَى

إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَيُّنَا أَنْتَ ضَائِرُ

فَإِنْ لاَ تُجِيبُونَا تُصَرُّ خِيَامُنَا

إِلَى مَذْحِجٍ إِنَّ الأُمُورَ دَوَائِرُ

وَيَنْأَى حَبِيبٌ عَنْ مَزَارِ حَبِيبِهِ

وَتَرْمَحْ حَمِيرٌ دُونَنَا وَأبَاقِرُ

وَيَنْأَى قَبِيلٌ لاَ قَرَابَةَ بَيْنَهُمْ

لَهُمْ نَسَبٌ فِي أَصْلِ غَوْثٍ مَآثِرُ

وَإِنْ تَذْهَبُوا إِلَى دِيَافٍ وَأَرْضِهَا

لِنِيَّتِكُمْ فَإِنَّ أَصْلِي يُحَابِرُ

فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنَّا جَدِيلَةَ مَأْلُكًا

وَمَاإِنْ أُحِبُّ أَنْ تُؤَدَّى الْهَوَاجِرُ

فَتَاللَّهِ هَلْ كُنَّا اخْتَلَفْنَا وَأَنْتُمُ

عَلَى النَّصْرِ مَا دَامَ اللَّيَالِي الغَوَابِرُ

وَهَلْ تَعْلَمُونَ إِذْ نَزَلْنَا وَأَنْتُمُ

وَلَيْسَ لَنَا إِلاَّ الإِلَهَ مُنَاصِرُ

عَطَاؤُكُمُ زَوْلٌ وَيُرْزَأُ مَالُكُمْ

فَإِنِّي بِكُمْ وَلاَ مَحَالَةَ سَاخِرُ

فَلَمَّا أَخَذْتُمْ مَا أَرَدْتُمْ لِقَوْمِكُمْ

وَأَدْرَكْتُمُ ثَأْرًا وَأُدْرِكَ وَاتِرُ

قَلَبْتُمْ لَنَا ظَهْرَ المِجَنِّ عَدَاوَةً

فَأَيْدِيكُمُ بِالنَّصْرِ عَنَّا شَوَاجِرُ