تخطَّ إلى المحتوى

حننت إلى الأجبال أجبال طيئ

الطويل

٢٤ بيت

الهجاء

حَنَنْتُ إِلَى الْأَجْبالِ أَجْبالِ طَيِّئٍ

وَحَنَّتْ قَلُوصي أَنْ رَأَتْ سَوْطَ أَحْمَرا

فَقُلْتُ لَها إِنَّ الطَّريقَ أَمامَنا

وَإِنّا لَمُحْيُو رَبْعِنا إِنْ تَيَسَّرا

فَيا راكِبَيْ عُلْيا جَدِيلَةَ إِنَّما

تُسامانِ ضَيْماً مُسْتَبيناً فَتَنْظُرا

فَما نَكَراهُ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ مِلْقَطٍ

أَراهُ وَقَدْ أَعْطَى الظُّلامَةَ أَوجَرا

وَإِنّي لَمُزْجٍ لِلْمَطِيِّ عَلَى الْوَجا

وَما أَنا مِنْ خُلّانِكِ ابْنَةَ عَفْزَرا

وَما زِلْتُ أَسْعَى بَيْنَ نابٍ وَدارَةٍ

بِلَحْيانَ حَتّى خِفْتُ أَنْ أَتَنَصَّرا

وَحَتّى حَسِبْتُ اللَّيْلَ وَالصُّبْحَ إِذْ بَدا

حِصانَيْنِ سَيّالَيْنِ جَوْناً وَأَشْقَرا

لَشِعْبٌ مِنَ الرَّيّانِ أَمْلِكُ بابَهُ

أُنادي بِهِ آلَ الْكَبِيرِ وَجَعْفَرا

أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ خَطِيبٍ رَأَيْتُهُ

إِذا قُلْتُ مَعْرُوفاً تَبَدَّلَ مُنْكَرا

تُنادِي إِلَى جاراتِها إِنَّ حاتِماً

أَراهُ لَعَمْري بَعْدَنا قَدْ تَغَيَّرا

تَغَيَّرْتُ إِنّي غَيْرُ آتٍ لِريبَةٍ

وَلا قائِلٌ يَوْماً لِذِي الْعُرْفِ مُنْكَرا

فَلا تَسْأَلِيني وَاسْأَلِي أَيُّ فارِسٍ

إِذا بادَرَ الْقَوْمُ الْكَنيفَ الْمُسَتَّرا

وَلا تَسْأَلِيني وَاسْأَلي أَيُّ فارِسٍ

إِذا الْخَيْلُ جالَتْ في قَناً قَدْ تَكَسَّرا

فَلا هِيَ ما تَرْعَى جَمِيعاً عِشارُها

وَيُصْبِحُ ضَيْفِي ساهِمَ الْوَجْهِ أَغْبَرا

مَتى تَرَنِي أَمْشِي بِسَيْفِيَ وَسْطَها

تَخَفْنِي وَتُضْمِرْ بَيْنَها أَنْ تُجَزَّرا

وَإِنّي لَيَغْشى أَبْعَدُ الْحَيِّ جَفْنَتِي

إِذا وَرَقُ الطَّلْحِ الطِّوالِ تَحَسَّرا

فَلا تَسْأَلِيني وَاسْأَلِي بِيَ صُحْبَتِي

إِذا ما الْمَطِيُّ بِالْفَلاةِ تَضَوَّرا

وَإِنّي لَوَهَّابٌ قُطُوعِي وَناقَتي

إِذا ما انْتَشَيْتُ وَالْكُمَيْتَ الْمُصَدَّرا

وَإِنِّي كَأَشْلاءِ اللِّجامِ وَلَنْ تَرى

أَخا الْحَرْبِ إِلَّا ساهِمَ الْوَجْهِ أَغْبَرا

أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّها

وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الْحَرْبُ شَمَّرا

وَإِنّي إِذا ما الْمَوْتُ لَمْ يَكُ دُونَهُ

قَدَى الشِّبْرِ أَحْمِي الْأَنْفَ أَنْ أَتَأَخَّرا

مَتَى تَبْغِ وُدّاً مِنْ جَدِيلَةَ تَلْقَهُ

مَعَ الشِّنْءِ مِنْهُ باقِياً مُتَأَثِّرا

فَإِلَّا يُعادُونا جَهاراً نُلاقِهِمْ

لِأَعْدائِنا رِدْءاً دَلِيلاً وَمُنْذِرا

إِذا حالَ دُوني مِنْ سُلامانَ رَمْلَةٌ

وَجَدْتُ تَوالي الْوَصْلِ عِنْدِيَ أَبْتَرا