تخطَّ إلى المحتوى

عقدان والنصف من فرط الجوى ولى

البسيط

١٧ بيت

المديح

عَقْدَانِ.. والنِّصْفُ مِن فَرْطِ الجَوَى وَلَّى

ولَم تَزَلْ تَشْغَلُ الأَتْرَابَ والْإِلَّا(١)

أَبِي.. وَتَمْضِي رِيَاحُ الشَّوْقِ عَاتِيَةً

ما أَشْرَقَ الصُّبْحُ.. أَوْ ما عَابِدٌ صَلَّى

سَاءَلْتُ عَنْكَ الدُّنَى فاسْتَصْرَخَتْ لُغَةً

وهيَّأَتْ مَرْكَبَ الأَحْلَامِ فَانْسَلَّا

مَاذَا أُحَدِّثُ عَن أَشْوَاقِنَا أَبَتِي؟

عَن وَمْضَةٍ مِنكَ تَشْفِي فِيَّ ما اعْتَلَّا

عَن أَمْسِكَ الْيَزْدَهِي حِلْمًا ومَرْحَمَةً

وَحِكْمَةً رَسَخَتْ ما جَاهِلٌ ضَلَّا

عَن خَشْيَةٍ مِن لَظَاهَا عَيْنُكُمْ ذَرَفَتْ

دَمْعَ الحَيَاءِ مَضَى للخَدِّ فابْتَلَّا

عَنِ الوَفَاءِ وَأَيَّامٍ لَكُمْ سَلَفَتْ

في رُوحِكَ (الرَّوْحُ والرَّيْحَانُ) قَد حَلَّا

عن رِقَّةِ القَلْبِ.. عَن كَفِّ لَكُمْ بَذَلتْ

عَنِ السَّمَاحَةِ تَمْحُو الحِقْدَ والغِلَّا

عَنِ التَّسَامِي على الأَهْوَاءِ.. عَن جَلَدٍ

عَنِ التَّصَبُّرِ أَضْحَى في اللَّظَى ظِلَّا

عَن وَصْلِكَ الْوَصْلَ في يُسْرٍ وَمَسْغَبَةٍ

دَأْبًا وَحُبًّا.. فَلَا (عُذْرًا ولَا كَلَّا)

عَن عِفَّةٍ مَلَأَتْ فِيكَ الفُؤَادَ رِضًا

ثُمَّ انْثَنَتْ تَغْمُرُ البَيْدَاءَ والتَّلَّا

يا وَالِدِي.. وَمَضَتْ أَيَّامُنَا شَذَرًا

مُنْذُ ارْتَحَلْتَ وَهَذَا الوَجْدُ قَد ظَلَّا

تَرَكْتَنَا في هَجِيرِ الرُّوحِ فَارْتَسَمَتْ

كُلُّ الدِّلَالَاتُ ما طَيْفٌ لَكُمْ هَلَّا

كَمْ نَاغَتِ الرُّوحُ فِينَا الأَمْسَ وارْتَجَزَا

بِ"بِنْ حَيَا اللهْ"(٢).. فَمَا كَلَّا ولَا مَلَّا!

يَارَبِّ فاجْعَلْ أبِي في الخُلْدِ(٣) في مَلَأٍ

أَكْرِمْ بِهِمْ مَجْلِسًا.. أَكْرِمْ بِهِمْ خِلَّا

والدي/ علي بن سالم السهيمي رحمه الله وأموات المسلمين أجمعين.

١ الأقرباء.

٢ لقبٌ لوالدي.