أُحِسُّ بِأَنِّي بِقَلْبِي غَرِيبُ
إِذَا مَا جَفَانِي الْهَوَى وَالْحَبِيبُ
أُنَاجِي خَيَالًا لِطَيْفِ الطُّيُورِ
لَعَلَّ صَدَاهُ بِقُرْبِي يُجِيبُ
أَيَا ظَبْيَةً قَدْ جَمَعْتِ جَمَالًا
سَحَرْتِ الْبَعِيدَ وَيَشْقَى الْقَرِيبُ
إِذَا قِيلَ فَاقَتْ بَهَاءَ الْبُدُورِ
تَبَسَّمَ قَلْبِي وَحَالِي عَجِيبُ
إِذَا كَتَبَتْ عَيْنُهَا بَيْتَ شِعْرٍ
تَلَعْثَمَ فِيمَا رَوَاهُ الْخَطِيبُ
تَرَاهُ يُفِيقُ إِذَا نَالَ وَصْلًا
بِعِطْرِ الزُّهُورِ فَمِنْهَا يَطِيبُ
وَلَا يَمْلِكُ الْقَلْبُ مِنْهَا نَوَالًا
وَلَكِنَّ قَلْبِي إِلَيْهَا مُنِيبُ
رَمَتْنِي بِسَهْمٍ أَصَابَ فُؤَادِي
وَكَيْفَ يُدَاوِي هَوَاهَا طَبِيبُ
رَمَتْ فَاخْتَفَتْ فِي حُشَاشَةِ قَلْبِي
وَكَيْفَ يُدَارِي هَوَاهَا مَغِيبُ
أَتَدْرُونَ مَنْ هِيَ رَاحَةُ قَلْبِي
بِلَادِي إِذَا جَدَّ مِنْهَا النَّصِيبُ
إِذَا لَحَّنَ الْحُبُّ دَقَّاتِ قَلْبِي
سَتَسْمَعُ شَوْقًا كَوَاهُ اللَّهِيبُ