جَفَوْتَ الْقَلْبَ فَاصْفَرَّتْ سَمَاهُ
وَغَابَ الْمَاءُ عَنْ نَبْضٍ رَوَاهُ
تَسَاقَطَتِ الْوُرَيْقَةُ مِنْ خُدُودٍ
كَمَا هَطَلَ السَّحَابُ بِمَنْ جَفَاهُ
وَهَلْ تَحْيَا الْقُلُوبُ بِدُونِ حُبٍّ
وَكَيْفَ جَفَاءُ قَلْبٍ إِنْ هَوَاهُ
وَإِنِّي كُلَّمَا نَضُرَتْ وُرُودِي
أَتَى رِيحٌ فَخَرَّبَ لِي شَذَاهُ
فَإِنْ قُلْنَا بِأَنَّ الرِّيحَ خَيْرٌ
فَمَا سَلِمَتْ إِذَا سَلِمَتْ يَدَاهُ
وَأَعْجَبُ مِنْهُ لَوْ يَدْنُو نَسِيمٌ
كَأَنَّ اللُّطْفَ مَعْجُونٌ دَهَاهُ
تَقَطَّعَ ذَا الْفُؤَادُ بِغَيْرِ سَيْفٍ
وَلَكِنَّ السُّيُوفَ بِمَا جَنَاهُ
يَقُولُ إِذَا أتَاهُ الصَّوْتُ أَهْلًا
كَأَنَّ الغَيْبَ لَمْ يُعْلَمْ خَفَاهُ