وَإِذَا غَفَا جَفْنِي فَطَيْفُكَ زَائِرِي
وَإِذَا صَحَوْتُ، إِلَيْكَ أُسْرِعُ غَافِيَا
فَأُعِيدُ إِغْمَاضَ الْعُيُونِ لِكَيْ أَرَى
هل كَانَ حَقًّا؟ أَمْ حَسِبْتُكَ دَاعِيَا؟
رَقَصَ الْفُؤَادُ سَعَادَةً لَوْ أَنَّهُ
لَمَحَ الْغَرَامَ بِمُقْلَتَيْكَ مُنَادِيَا
يَا حُمْرَةَ الْخَدِّ الَّتِي بِبَيَاضِهَا
سِحْرٌ يَزِيدُ الْيَاسَمِينَ تَبَاهِيَا
قَدْ أَشْعَلَتْ نَارَ الصَّبَابَةِ فِي دَمِي
وَتَغَلْغَلَ التَّحْنَانُ قَلْبًا خَالِيَا
وَرْدٌ عَلَى وَرْدٍ تَفرَّدَ حُسْنُهُ
حَاشَا وَلِلَّهِ الْكَمَالُ تَعَالِيَا
مَنْ أَبْدَعَ الْقَمَرَ الْمُنِيرَ بِوَجْهِهَا
سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْجَمَالَ الصَّافِيَا
يَا خَالِقَ الْأَكْوَانِ رِفْقًا بِالَّذِي
قَدْ ذَاقَ حُبًّا زَادَ شَوْقًا قَاسِيَا
مَهْمَا تُخَبِّئْ تَحْتَ سِتْرٍ حَاجَةً
فَالحُزْنُ يَجْعَلُ مَا بِقَلْبِكَ بَادِيَا