لَوْلَا الكِرَامُ لَمَا نَادَى لَنَا قَلَمُ
وَلَا رَأَيْتَ حُرُوفَ الشِّعْرِ تَبْتَسِمُ
وَالحُبُّ مَنْ صَدَّقَ الأَقْوَالَ فِي عَمَلٍ
كَطَائِفٍ فِي حِمَى الرَّحْمَنِ يَنْسَجِمُ
مَا ظَنُّ دَارٍ بِخَيْرٍ دَامَ فِي مَلِكٍ
كَفَّاهُ فَخْرُ الْعُلَا تُبْنَى بِهَا الْهِمَمُ
وَكُلَّمَا عِيدُنَا يَأْتِي عَلَى رَغَدٍ
بِالدُّرِّ فِي جِيدِهَا إِذْ يُحْتَوَى الْكَرَمُ
ضَاءَتْ كَأَنْوَارِ تَاجٍ مِثْلِ ضَحْكَتِهَا
بَحْرَيْنِ فِي عِشْقِهَا الأَلْحَانُ وَالنَّغَمُ
سَلُو الطُّيُورَ لِمَنْ غَنَّتْ بِفَرْحَتِهَا
مَنْ كَانَ خَاطِبَهَا دَامَتْ لَهُ النِّعَمُ
الصُّبْحُ مَنْ زَانَهُ إِلَّا بِطَلَّتِهَا
وَاللَّيْلُ مِنْ دُونِهَا الأَحْزَانُ وَالنَّدَمُ