يَا هِرَّةً أَكَلَتْ رَطْلًا مِنَ الغَنَمِ
مَنْ كَانَ وَازِنَهَا خَفَّتْ عَلَی القَدَمِ
وَكُلُّهُمْ شَهِدُوا بِالذَّنْبِ فَاعْتَرِفِي
أَيْنَ احْتَفَظْتِ بِبَاقِي الرَّأْسِ وَالدَّسَمِ
وَهَكَذَا بِزَمَانِ الأَرْضِ قَاطِبَةً
يُرْمَى الفَقِيرُ عَلَی شَكْوَاهُ بِالتُّهَمِ
إِذَا أَرَادَ أَمَانُ العَدْلِ وَاسِطَةً
أَكْرِمْ بِعَدْلٍ يُزِيلُ الهَمَّ بِالحِكَمِ
لَرُبَّمَا ضَارَّةٌ فِي الوَقْتِ قَدْ نَفَعَتْ
كَأَنَّمَا نِعْمَةٌ فِي مَظْهَرِ النِّقَمِ
رَبِّي لَنَا قِطَطًا مَا شِئْتِ وَاتَّهِمِي
وَهَكَذَا قَدْ خَفَی الحُفَّاظُ بِالذِّمَمِ
هَذَا الزَّمَانُ إِذَا أَغْرَی بِصَاحِبِهِ
يَرْمِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا يَرْمِيهِ بِالسُّقُمِ