يُحِبُّ القَلْبُ مَنْ كَانَ المَلَاكَا
وَيَبْغُضُ إِنْ رَأَی يَوْمًا شِبَاكَا
وَإِنْ قَلْبًا عَشِقْتَ بِلَا حَيَاءٍ
فَقَدْ أَمْضَی بِمَا كَسَبَتْ يَدَاكَا
وَفِي عَجَبٍ رَأَيْتَ الوَقْتَ يَشْكُو
أَسَأْتَ الظَّنَّ فِيمَنْ قَدْ رَعَاكَا
وَأَعْلَمُ أَنَّ فِي الأَقْدَارِ سِرًّا
فَلَوْ عَلِمَ الفُؤَادُ لَمَا هَوَاكَا
وَلَوْ عَلِمَ الفُؤَادُ نَقَاءَ قَلْبٍ
لَمَا ظَهَرَ الشِّقَاقُ وَمَا قَلَاكَا
وَكَمْ نَظَرَتْ إِلَی عَيْنَيْكَ عَيْنِي
وَمَا نَظَرَتْ خَوَافِيهَا سِوَاكَا
وَإِنْ تَحْسِبْ سَرَابَ الأَرْضِ مَاءً
يَمُرُّ عَلَی الطَّرِيقِ فَمَا رَوَاكَا
وَإِنْ قَدُمَ الدَّوَاءُ فَلَا يُدَاوِي
وَلَا مِنْ نَهْرِ عَافِيَةٍ سَقَاكَا
وَكَانَ البُغْضُ بَعْدَ الحُبِّ دِينًا
وَكَانَ كَمَنْ أَضَرَّكَ مَا شَفَاكَا