تخطَّ إلى المحتوى

طيور حمحمت وقت الرقاد

الوافر

١٣ بيت

الحكمة

طُيُورٌ حَمْحَمَتْ وَقْتَ الرُّقَادِ

مَتَی كَانَتْ لَيَالِيهَا تُنَادِي

أَيُقْلِقُ شَأْنَهَا بِالقَلْبِ أَمْرٌ

أَمِ انْطَلَقَ الخَلَاصُ مَعَ الزِّنَادِ

وَهَلْ تُغْنِي المَحَبَّةُ فِي فُوَادٍ

وَأَخْبَارٌ تُحَلِّقُ كَالجَرَادِ

أَزَالَ اللَّهُ مَنْ يَبْغِي شُرُورًا

وَأَبْعَدَ رَبُّنَا كُلَّ السَّوَادِ

أَمَنْ تَرْعَی الطُّيُورَ أَلَا تُرَاعِي

بِأَوْضَاعٍ تَرَدَّتْ بِاطِّرَادِ

لِتَمْلَأَ فِي جُيُوبِكَ مَا تَسَنَّی

وَمَا خَوْفُ الجُيُوبِ سِوَی النَّفَادِ

أَلَا فَارْجِعْ عَنِ الأَهْوَاءِ وَاعْقِلْ

وَمَا يُنْجِي الرِّقَابَ سِوَی الرَّشَادِ

وَمَا جَلَبَ الغُرَابُ سِوَی نُعَاقٍ

إِذَا سَاءَ الخِيَارُ مِنَ الأَيَادِي

وَمَا يُغْنِي النَّبَاتَ إِذَا تَغَطَّی

إِذَا ائْتُمِنَ الجَرَادُ عَلَی الحَصَادِ

وَإِنَّ الحِقْدَ قَدْ يُخْفِي صَدِيدًا

كَمِثْلِ السُّوسِ يَنْخُرُ فِي العِمَادِ

وَإِنْ نَهَرَ الزَّمَانُ فِعَالَ قُبْحٍ

تَصَدَّرَ قُبْحَهُ قُبْحُ العِنَادِ

إِذَا مَا يَشْغَلُ الوَلْهَانَ بَدْرٌ

رَأَی فِي عَيْنِهِ نُورَ الفُؤَادِ

وَمَا كُلُّ الطُّيُورِ تَطِيبُ لَحْنًا

وَمَا سَكَنُ المَدِينَةِ كَالبَوَادِي