هَاجَكَ مِنْ أَرْوَى كَرَسِّ الْأَسْقَامْ
وَ مَنْزِلٍ بَالٍ كَخَطِّ الْأَقْلَامْ
وَ الدَّهْرُ يَهْوِي بِالْفَتَى فِي أَسْوَامْ
إِلَى تَقَضِّي أَجَلٍ أَوْ إِهْرَامْ
وَ مِنْ عَنَاءِ الْمَرْءِ طُولُ التَّهْيَامْ
وَ بَلْدَةٍ فِي ضَاحِلٍ وَ أَقْتَامْ
عَلَى هَوَادِيهَا أُرُومُ الْآرَامْ
خَوْصَاءَ تَرْمِي رَكْبَهَا بِالْأَجْرَامْ
بَيْنَ الْبَيَادِي مِنْ صَدَاهَا الْهَيَّامْ
مِنْ صَائِحِ الْهَامِ وَ بُومِ الْأَبْوَامْ
بَادَرْتُ وِرْدًا مِنْ قَطَاهَا النَّئَّامْ
إِلَي مُحِيلَاتِ الْمَسَاقِي أَسْدَامْ
مِنْ دَاثِرٍ دَفْرٍ وَ مِنْ دَاوٍ طَامْ
يَصْدُرْنَ فِي عَارِي الْمَعَارِي نَهَّامْ
بِقُلُصٍ يَصْدُعْنَ بَيْنَ الْأَوْجَامْ
ضَرْحَ الْمَعَالِي عَنْ قِيَاسِ الْأَنْشَامْ
تَرَيْ ذُرَى أَصْوَائِهَا فِي الْآكَامْ
يَقْمِصْنَ فِي الْآلِ اهْتِزَازَ الدُّوَّامْ
وَ قُلْتُ أَقْوَالَ مُحِيطٍ عَمَّامْ
لَا يَنْبَغِي الذِّكْرُ بِضِبْسٍ شَتَّامْ
وَ مِدْحَتِي قَوْمِي بِمَنْعِي الْأَحْشَامْ
إِنَّ تَمِيمًا بِمُنًى بِالْإِتْمَامْ
وَ نَجَلَتْ كُلُّ حَصَانٍ مِتْآمْ
لَهُ عَلَى رَغْمِ الْحَسُودِ الرَّغَّامْ
بِكُلِّ مَحْمُودِ الدَّسِيعِ هِلْقَامْ
إِنَّ تَمِيمًا تُبْتَلَى بِأَقْوَامْ
لَيْسُوا بِأَخْوَالٍ وَلَا بِأَعْمَامْ
لَنَا إِذَا اهْتَزَّ الشَّبَا فِي الْأَشْطَامْ
لَايَتَوَقُّونَ حُدُودَ الْإِسْلَامْ
مِنْ رِقَّةِ الدِّينِ وَ بُعْدِ الْأَرْحَامْ
أَََخْبَثُ أَحْزَابٍ وَ شَرُّ أَحْزَامْ
نَاصِرُهُمْ مِنْ فَاسِقٍ وَ خَدَّامْ
مِنْهُمْ لُكَيْرٌ وَ هْيَ شَنُّ الْأَصْرَامْ
وَ نُكْرُهَا الْعَادُّونَ طُورَ الْأَقْسَامْ
وَ الْأَسْدُ وَ الْأَسْدُ صِغَارُ الْأَحْلَامْ
رُدُّو إِلَيَّ قَمَاءَةٍ وَ أَلْآمْ
سُدُّوا عَلَى أَفْوَاهِكُمْ بِالْفَدَّامْ
عُبَّادُ نَصْرَانِيَّةٍ وَ أَصْنَامْ
مَحَاجِزٌ عَنْ زَحْمِ رُكْنٍ زَحَّامْ
مِنَّا لِأَرْكَانِ الْأَعَادِي رَتَّامْ
أَيْهَاتَ لَا يَدْنُونَ إِلَّا لِلرَّامْ
وَ لَوْ دَنَوْا قِضْنَا يَا أَفِيخَ الْهَامْ
بِكُلِّ غَرْبَيْ قَلَعِيٍ صَمْصَامْ
وَ أَذْرُعَ الْقَوْمِ بِخَفْقِ جَذَّامْ
إِذَا رَجَمْنَا جَمْعَهُمْ بِمِرْجَامْ
مِرْدًي لِعَيْزَارِ الْجِبَالِ هَدَّامْ
وَ قَدْ رَأَوْا فِي مُسْتَهِلٍّ زَمْزَامْ
ذِي لَجَبٍ مَجْرٍ كَأَرْكَانِ الدَّامْ
كَتِيبَةً لِلتَّرْجُمَانِ الْمِقْدَامْ
خَاضَ بِهَا أَشْجَعُ غَيْرُ خَيَّامْ
مُنَازِلٌ عَنْ حَرُمَاتِ الْأَحْرَامْ
لَيْسَ بِوَقَّافٍ وَ لَا بِوَجَّامْ
إِذَا الْكُمَاةُ اسْتَمْسَكُوا بِالْأَعْصَامْ
وَ كَعْكَعَ الْهَيْبَةُ أَهْلَ الْإِحْجَامْ
بِهِ حَمَي اللَّهُ اجْتِلَاءَ الْأَرْآمْ
مِنَ النِّسَاءِ الْمُشْفِقَاتِ الْحُوَّامْ
وَ زَلَّ عَنَّا مُعْضِلَاتِ الْأَيَّامْ
وَ شُبَهُ الْعَارِ وَ سَوْآتُ الْعَامْ
فَارْتَدَّ عَنَّا نَابُ كُلِّ كَدَّامْ
وَ قَدْ رَأَوْا أُسْدًا كَأُسْدِ الْآجَامْ
وَ هَابَتِ الْآسُدَ أُسْدُ الْإِحْجَامْ
وَ نَكَلُوا بَعْدَ اللِّفَافِ الضَّمَّامْ
نَجَوْا فِرَارًا وَ اتَّقُوا بِالْأَقْزَامْ
وَ الْحَكَمُ الْعَمْرِيُّ خَيْرُ الْأَحْكَامْ
يَمْضِي إِذَا كَلَّتْ وُجُوهُ الْأَكْهَامْ
أَزْهَرُ ذُو حَمِيَّةٍ وَ إِعْلَامْ
كَهْفُ الْمُرَادِينَ وَ كَهْفُ الْأَيْتَامْ
يَصْدُقُ فِي الْبَأْسِ وَ عِنْدَ الْإِطْعَامْ
تَعَجَّلَ الْمَعْبُوطُ قَبْلَ الْإِعْتَامْ
لِلضَّيْفِ وَ الْجَارِ وَ مَلْقَى جَثَّامْ
قَدْ عَلِمَتْ ذَاكَ نِسَاءُ الْأَبْرَامْ
وَ سَارَ جَبْهَانُ بِرَأْسٍ صَدَّامْ
مِنْ نَفَرٍ يَأْبُونَ ظُلْمَ الظَّلَّامْ
يَمْضِي بِهِمْ فِي عَارِضٍ ذِي قُدَّامْ
وَ الْخَيْلُ مِنْ نَقْرَتِهَا وَ إِجْذَامْ
يُدْمِي الشَّكِيمُ أُدْمَهَا بِالْإِئْزَامْ
مِنْ جَذْبِهِمْ وَ دَعْسِهَا فِي الْإِلْجَامْ
مِنْ نَصْرِهِمْ وَ ثَبْتِنَا بِالْإِقْدَامْ
وَ لَغَطُ الْجَيْشِ مُصِمُّ الْإِصْمَامْ
كَأَنَّ أَصْوَاتَهُمُ فِي حَمَّامْ
إِذَا الْتَقَوْا فِي لَجَّةٍ وَ غَمْغَامْ
وَ الْمِشْوَذُ السَّامِي بِرَدِّ أَوْهَامْ
مُبَارَكٌ يَمْلَأُ عَيْنَ الْمُعْتَامْ
مُطَوَّقٌ أَوْقَ الْْأُمُورِ الْأَعْظَامْ
بِكُلِّ نَهَّاضٍ بِهِنَّ قَوَّامْ
لَيْسَ عَلَى شَيْءٍ مَضَي بِلَوَّامْ
مُفَرِّجٌ غَمَّ الْأُمُورِ الْأَعْقَامْ
بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ الْعَمَّامْ
كَاللَّيْثِ يَحْمِيهِ افْتِرَاشُ الْأَوْضَامْ
إِذَا شَحَا عَضَّ بِنَابَيْ ضَغَّامْ
مَضْغًا وَ يُهْوِي فِي لُهَامٍ ضَمْضَامْ
يَرُدُّ عَنْهُ بِالزَّئِيرِ الْهَمْهَامْ
وَ يَخْتِلِي بِالْقَصْلِ كُلَّ ضِرْغَامْ
وَ الصِّيدُ يَخْفِضْنَ لَهُ بِاسْتِسْلَامْ
وَ جَاءَ دُفَّاعُ الرِّبَابِ الْأَيْتَامْ
وَ زَخَرَتْ سَعْدٌ بِعِزٍّ قَمْقَامْ
كَاللَّيْلِ يَكْفِيكَ قُرُومُ الْأَهْضَامْ
يَهْدِي هَوَادِيهِمْ بِتِمِّهَا التَّامّْ
بَنُوا نُجُومٍ نُوِّرَتْ وَ أَعْلَامْ
مَعَاقِلٌ لِلنَّاسِ عِنْدَ الْإِعْدَامْ
قَوْمٌ لَهُمْ هَامَةُ عِزٍّ صِلْدَامْ
وَ نَادِخٌ جَاشَ بِطِمٍّ طَمَّامْ
بِهِمْ خَزَمْنَا أَنْفَ كُلِّ قَمْقَامْ