لَمَّا رَأَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو لَمْ أَنَمْ
كَصَاحِبِ اللَّدْغَةِ مِنْ دَيْنٍ وَ هَمّْ
قَالَتْ وَ مَنْ قَالَ الصَّوَابَ لَمْ يُلَمْ
إِنَّ الْفَتَى الْعَبْدِيَّ حَرْبَ بْنَ حَكَمْ
فِي مَعْدِنٍ إِنْ زُرْتَهُ مِنَ الْكَرَمْ
كَمْ لَكَ مِنْ خَالٍ وَ مِنْ جَدٍّ لِهَمْ
بِهِ تَزَيَّدْتَ عَلَى وَثْبِ الْقُحَمْ
مَدَّ لَكَ الْمُنْذِرُ فِي الْمَجْدِ الْأَشَمْ
مَجْدًا نَمَى مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَ إِرَمْ
وَ لَكَ أَعْلَامٌ رَفِيعَاتُ الْقِيَمْ
وَ شَرَفٌ أَتَمَّهُ اللَّهُ فَتَمّْ
فَنِعْمَ بِانِي الْمَكْرُمَاتِ وَ الْعَلَمْ
أَنْتَ إِذَا مَا عَضَّ بِالنَّاسِ الْعَدَمْ
أَنْتَ رَبِيعُ الْأَقْرَبِينَ وَ الْعَمَمْ
لِزَائِرِ الْأَكْفَاءِ إِنْ خَطْبٌ أَلَمّْ
شَدَّ بِنَابَيْهِ الْعِضَاضَ أَوْ أَزَمْ
إِلَيْكَ أَشْكُو الْهَمَّ مِنْ أَمْرٍ أَهَمّْ
أَجْفَى عَلَى النَّوْمِ وَ دَيْنًا كَالسَّقَمْ
أَنْتَ الْمُجَارِي جَرْيَ سَبَّاقٍ خَذِمْ
إِلَى الْمَدَيْ الْأَقْصَى بِعَافِ مُعْتَزِمْ
قَدْ عَلِمُوا أَنَّكَ إِذْ عَيَّ الْبَرَمْ
وَ أَلْبَسَ الْأَرْضَ الضَّبَابُ وَ الْقَتَمْ
وَ سَنَةٌ شَهْبَاءُ صَمَّاءُ الصَّمَمْ
مُنْحَدَرُ الْوَابِلِ وَ كَّافُ الدِّيَمْ
وَافٍ إِذَا عَاهَدْتَ مَنَّاعُ الْحَرَمْ
تُجْلِي بِتَنْوِيرِكَ أَلْوَانَ الظُّلَمْ
وَ إِنْ أَلَحَّتْ غُمَّةٌ مِنَ الْغُمَمْ
فَرَّجَهَا مِنْكَ ضِيَاءٌ مُدَّعِمْ
إِلَيَّ عِمَادٍ ثَبْتُهُنَّ لَمْ يُرَمْ
وَ أَنْتَ بَحْرٌ مَدَّهُ بَحْرٌ قِذَمْ
إِذَا ازْدَهَتْهُ رِيحُ غَيْمٍ أَوْ شَبَمْ
طَارَ الْعَدَوْلِىُّ كَأَقْحَافِ الْبُرَمْ
بِالسَّاحِلَيْنِ عَنْ بُذَاخِيٍّ غِطَمْ
مُعْتَلِجِ الْأَعْرَافِ مُلْتَجِّ الْحُوَمْ
إِذَا الْتَقَتْ أَرْكَانُهُ بِمُزْدَحَمْ
سَرَّحَ عَنْهُ وَ هُوَ رَحْبُ الْمُنْثَلَمْ