تخطَّ إلى المحتوى

لما رأتني أم عمرو لم أنم

الرجز

٣٦ بيت

المتفرقات

لَمَّا رَأَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو لَمْ أَنَمْ

كَصَاحِبِ اللَّدْغَةِ مِنْ دَيْنٍ وَ هَمّْ

قَالَتْ وَ مَنْ قَالَ الصَّوَابَ لَمْ يُلَمْ

إِنَّ الْفَتَى الْعَبْدِيَّ حَرْبَ بْنَ حَكَمْ

فِي مَعْدِنٍ إِنْ زُرْتَهُ مِنَ الْكَرَمْ

كَمْ لَكَ مِنْ خَالٍ وَ مِنْ جَدٍّ لِهَمْ

بِهِ تَزَيَّدْتَ عَلَى وَثْبِ الْقُحَمْ

مَدَّ لَكَ الْمُنْذِرُ فِي الْمَجْدِ الْأَشَمْ

مَجْدًا نَمَى مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَ إِرَمْ

وَ لَكَ أَعْلَامٌ رَفِيعَاتُ الْقِيَمْ

وَ شَرَفٌ أَتَمَّهُ اللَّهُ فَتَمّْ

فَنِعْمَ بِانِي الْمَكْرُمَاتِ وَ الْعَلَمْ

أَنْتَ إِذَا مَا عَضَّ بِالنَّاسِ الْعَدَمْ

أَنْتَ رَبِيعُ الْأَقْرَبِينَ وَ الْعَمَمْ

لِزَائِرِ الْأَكْفَاءِ إِنْ خَطْبٌ أَلَمّْ

شَدَّ بِنَابَيْهِ الْعِضَاضَ أَوْ أَزَمْ

إِلَيْكَ أَشْكُو الْهَمَّ مِنْ أَمْرٍ أَهَمّْ

أَجْفَى عَلَى النَّوْمِ وَ دَيْنًا كَالسَّقَمْ

أَنْتَ الْمُجَارِي جَرْيَ سَبَّاقٍ خَذِمْ

إِلَى الْمَدَيْ الْأَقْصَى بِعَافِ مُعْتَزِمْ

قَدْ عَلِمُوا أَنَّكَ إِذْ عَيَّ الْبَرَمْ

وَ أَلْبَسَ الْأَرْضَ الضَّبَابُ وَ الْقَتَمْ

وَ سَنَةٌ شَهْبَاءُ صَمَّاءُ الصَّمَمْ

مُنْحَدَرُ الْوَابِلِ وَ كَّافُ الدِّيَمْ

وَافٍ إِذَا عَاهَدْتَ مَنَّاعُ الْحَرَمْ

تُجْلِي بِتَنْوِيرِكَ أَلْوَانَ الظُّلَمْ

وَ إِنْ أَلَحَّتْ غُمَّةٌ مِنَ الْغُمَمْ

فَرَّجَهَا مِنْكَ ضِيَاءٌ مُدَّعِمْ

إِلَيَّ عِمَادٍ ثَبْتُهُنَّ لَمْ يُرَمْ

وَ أَنْتَ بَحْرٌ مَدَّهُ بَحْرٌ قِذَمْ

إِذَا ازْدَهَتْهُ رِيحُ غَيْمٍ أَوْ شَبَمْ

طَارَ الْعَدَوْلِىُّ كَأَقْحَافِ الْبُرَمْ

بِالسَّاحِلَيْنِ عَنْ بُذَاخِيٍّ غِطَمْ

مُعْتَلِجِ الْأَعْرَافِ مُلْتَجِّ الْحُوَمْ

إِذَا الْتَقَتْ أَرْكَانُهُ بِمُزْدَحَمْ

سَرَّحَ عَنْهُ وَ هُوَ رَحْبُ الْمُنْثَلَمْ