وَعَهْدًا أَمَامَ اللَّهِ قَوْلًا مُسَدَّدَا
نَصُونُ لَهُ حُبًّا يُمَجَّدُ سَرْمَدَا
وَمِنْ نِعَمِ الرَّحْمَنِ وَاسِعِ رِزْقِهِ
تَأَلُّفُ عِشْقٍ فِي الْقُلُوبِ تَوَطَّدَا
تَرَاهُ رَحِيمَ الْقَلْبِ يَنْهَالُ خَيْرُهُ
وَيُحْيِي بِأَمْرِ اللَّهِ لِلصُّبْحِ مَوْعِدَا
إِذَا مَا سَعَى فِي الْأَمْرِ عَمَّ بِأَمْنِهِ
وَتَنْصُرُ بِالْإِيمَانِ أَجْنَادُهُ الغَدَا
كَمَا أَنْزَلَ الرَّبُّ الْحَدِيدَ بِعِزِّهِ
وَمُلْكًا عَلَا فِي الْأَرْضِ طِيبًا وَعَسْجَدَا
تَلَاشَى ظَلَامُ اللَّيْلِ مِنْ نُورِ وَجْهِكُمْ
وَيُرْهِبُ سَبْعَ اللَّيْلِ ذِكْرُكَ وَالصَّدَى
وَحَامِي مَقَامَ الْوُدِّ يَلْقَى لِحُبِّهِ
قُلُوبًا مِنَ الْأَعْمَاقِ عَاشِقَةَ الْفِدَا
عَرَفْنَاكَ مِنْ أَهْلِ الْكِرَامِ عَزِيزَهُمْ
وَجُودُكَ صَقْرٌ يَسْبِقُ الْفَهْدَ وَالنَّدَى
وَيَظْهَرُ بِالْإِكْرَامِ طِيبٌ وَضِدُّهُ
وَيُسْقَى بِمَاءٍ وَالْمَذَاقُ تَعَدَّدَا
وَنَادَاكَ طِيبُ النَّفْسِ سُلْطَانُ قَلْبِهِ
وَقَالَ لَكَ : الْإِكْرَامَ أَكْرِمْ مُجَوَّدَا
وَقَامَتْ شُعُوبُ الْخَيْرِ تَدْعُو لِحِفْظِهِ
وَحَقٌّ لَهُ بِالشُّكْرِ يُجْزَى لِيُحْمَدَا
تَذَكَّرَ أَيَّامَ النَّقَاءِ وَحُلْوَهَا
وَقَلْبًا نَقِيًّا لِلْفَضَائِلِ مَسْجِدَا
إِلَهِي وَبِالْإِخْلَاصِ بَارِكْ بِذِكْرِهِ
وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ البَرِيَّةِ أَحْمَدَا