أَرَأَيْتَ أَنَّكَ فِي مَنَامِكَ طَائِرُ
أَوْ فِي رَبِيعِ العُمْرِ حُلْمُكَ حَائِرُ
أَوْ هَلْ رَأَيْتَ النَّهْرَ يَعْلُو مَوْجُهُ
وَيَصُبُّ أَشْوَاقَ الغَرَامِ القَادِرُ
إِنْ حَازَ حُبُّ القَلْبِ يَوْمًا عِشْقَهُ
طَارَ الفُؤَادُ بِحُبِّ مَنْ هُوَ آسِرُ
أَضْحَی عَلَى ظَهْرِ الغَرَامِ كَفَارِسٍ
وَغَدَا صَهِيلُ القَلْبِ مِنْهُ يُجَاهِرُ
بَحْرَيْنِ يَا شَهْدَ الحَيَاةِ بِنَاظِرِي
تَصْفُو بِحُبِّكِ كَالشِّرَاعِ سَرَائِرُ
تَبْدُو السَّفِينَةُ تَحْتَ سِحْرِ سَمَائِهَا
وَكَأَنَّ رَبَّاتِ الجَمَالِ جَوَاهِرُ
لَوْلَا هَوَاهَا مَا تَنَغَّمَ عَاشِقٌ
بِجَمِيلِ صَوْتٍ لِلطِّيُورِ يُسَامِرُ
حَظِيَتْ بِلَادُ الطِيبِ دَعْوَةَ صَالِحٍ
مَلِكٌ كَأَنَّ النُّورَ مِنْهُ بَشَائِرُ
فَإِذَا لَقِيتَ البَحْرَ يَشْكُرُ فَضْلَهُ
فَاضَتْ ثَنَاءً لِلْكَرِيمِ مَشَاعِرُ