آهٍ مِنَ الدُّنْيَا تُنَادِي أَدْمُعِي
كَمْ غَائِبٍ بُعْدَ السَّمَاءِ قَرِيبِي
مَلَكٌ إِذَا أَصْغَی لِدَعْوَةِ سَائِلٍ
طُهْرٌ يُؤَمِّنُ وَالإِلَهُ مُجِيبِي
لَوْ ظَلَّتِ الأَزْمَانُ عِشْقًا حَالِمًا
لَمْ تَعْرِفِ الأَحْلَامُ مِثْلَ نَصِيبِي
أَيْنَ الَّذِي يُحْيِي الفُؤَادَ مُضَحِّيًا
إِنْ جَارَ قَلْبِي فَالحَبِيبُ حَبِيبِي
أَقْسُو وَلَكِنِّي كَمِثْلِ حَمَامَةٍ
تَرْعَی الصِّغَارَ وَخَوْفُهَا كَطَبِيبِ
أَحَبِيبَةَ القَلْبِ الَّذِي ذَاقَ الهَوَى
لَا يَعْرِفُ الأَوْطَانَ مِثْلُ غَرِيبِ
هَا قَدْ رَأَيْتُكِ فِي الجِنَانِ فَرَاشَةً
لَيْسَ الجَمَالُ بِحُسْنِهَا بِعَجِيبِ
نَثَرَتْ عَلَی سَفْحِ الجِبَالِ بَيَاضَهَا
وَجَرَى خَرِيرًا فِي الفُؤَادِ لَهِيبِي