يَظُنُّ الشَّهْرُ أَنَّ البَدْرَ غَضْبَانُ
أَيَدْرِي البَدْرُ أَنَّ الوَقْتَ نُقْصَانُ
وَيَذْكُرُ فِي زَمَانِ الوَصْلِ أَجْمَلَهُ
كَأَنَّ الوَرْدَ حَوْلَ الحُبِّ أَشْجَانُ
تُعَانِقُ حُبَّهُ فِي القَلْبِ عَاطِفَةٌ
كَمَا حَضَنَتْ بِكُحْلِ الرِّمْشِ أَجْفَانُ
كَمَا نُورٌ عَلَی نُورٍ يُحَاوِطُهُ
كَمَا أَعْطَتْ أَمَانَ الطَّيْرِ أَحْضَانُ
وَقَدْ يُصْغِي حَمَامُ البَيْتِ فِي وَلَهٍ
لِيَسْبَحَ فِي جَمَالِ اللَّفْظِ قُرْآنُ
وَإِنْ لَمْ تَغْتَنِمْ ثَمَرًا لِتَقْطُفَهُ
فَإِنَّ مَصِيرَ مَا تَرْجُوهُ سُودَانُ
فَلَا طَعِمَتْ طُيُورُ الخَيْرِ مَطْعَمَهَا
وَلَا انْتَفَعَتْ مِنَ الخَيْرَاتِ أَغْصَانُ
كَفَانَا اللَّهُ شَرَّ النَّفْسِ إِنْ جَهِلَتْ
فَإِنَّ الذَّنْبَ بَيْنَ الخَيْرِ قِرْدَانُ