تَفَانَى فِي السُّؤَالِ رَجَبْ
وَفِي صَدْرِ الزَّمَانِ عَجَبْ
بُدُورٌ فِي خَمَائِلِهَا
كَمَا بَيْنَ الضُّلُوعِ لَهَبْ
كَنَهْرٍ فِي شَوَاطِئِهِ
عَلَى رَحْلِ الخِصَامِ ذَهَبْ
وَمَنْ يَحْلُمْ سَيُدْرِكُهُ
كَمَا فَضَلُ الإِلَهِ غَلَبْ
زَوَالُ الشَّرِّ قَدْ يَأْتِي
وَيَبْدُو لِلزَّوَالِ سَبَبْ
تُهَابُ النَّارُ فِي ضَرَمٍ
وَلَا كَانَ السَّحَابُ حَطَبْ
أَلَيْسَ السَّدُّ فِي مَنْعٍ
وَلَيْسَ الحُبُّ مِثْلَ غَضَبْ
أَيَادِي الوَقْتِ نَعْرِفُهَا
فَأَيْنَ المَاءُ كَيْفَ هَرَبْ
وَقَلْبُ الحُبِّ فِي عَدْنٍ
وَقَلْبُ الهَجْرِ مِثْلُ تَعَبْ
إِذَا مَا غَادَرَتْ أُسْدٌ
كَأَنَّ الذِّئْبَ بَيْنَ لُعَبْ
تَمَادَی فِي تَكَبُّرِهِ
رَقَی فِي غَابَةٍ وَخَطَبْ
فَمَا أَفْعَالُهُ جَوْرًا
فَهَلْ يَوْمًا نَقُولُ كَذَبْ
لِيَحْصُدَ كُلُّ فَتَّانٍ
مِنَ الأَهْوَاءِ أَيَّ لَقَبْ