لَا يَنْفَعُ الصَّوْتُ إِنْ غَابَتْ مَسَامِعُنَا
وَلَا يُبَالِي حَيَاةَ المَرْءِ نُكْرَانُ
لَوْلَا القُلُوبُ الَّتِي لِلَّهِ قَدْ صَدَقَتْ
لَكَانَ أَدْرَكَهَا فِي العُمْرِ خِذْلَانُ
فِي صُحْبَةِ اللَّهِ لَا تَفْنَی عَجَائِبُهُ
وَكَمْ مَشَی فِي طَرِيقِ البِرِّ إِحْسَانُ
فَاعْمَلْ كَمَا شِئْتَ إِنَّ الوَقْتَ يَكْتُبُهُ
وَلَا يَمُرُّ عَلَی مَا فَاتَ نِسْيَانُ
لَا يُحْرَمُ المَرْءُ أَنْ يَحْظَی بِذَائِقَةٍ
إِلَّا عَلَی صَائِمٍ فَالذَّوْقُ بُطْلَانُ
حَتَّى الطُّيُورُ إِلَی اطْمِئْنَانِهَا فَطِنَتْ
طَارَتْ إِلَی حَرَمٍ وَالفَوْزُ غُفْرَانُ
وَقَدْ يَكُونُ عَظِيمُ الحَظِّ فِي نَغَمٍ
طَارَتْ كَمَا عَاشِقٍ فِي الجَوِّ أَلْحَانُ
تَشْكُو الرِّيَاحَ وَلَا تَحْتَاطُ فِي حَذَرٍ
وَهَلْ تُسَرُّ إِذَا تَلْقَاكَ عِقْبَانُ
وَيُنْكِرُ الشَّمْسَ قَلْبٌ عَيْنُهُ عَمِيَتْ
مَا حَالَةُ النُّورِ إِنْ أَخْفَاهُ عُمْيَانُ
لَا يُعْشَقُ القَلْبُ لَو كِبْرٌ بِدَاخِلِهِ
فَإِنَّ طَبْعَ قَلِيلِ السُّمِّ خُسْرَانُ
وَمَا رَأَيْتُ دَلَافِينَ الهَوَی غَدَرَتْ
وَالبَحْرُ مِنْ فِعْلِهَا بِالطِيبِ فَرْحَانُ