لَا خَيْرَ فِيمَنْ جَاءَنَا وَقْتَ الرَّخَا
فَإِذَا أَتَى صَرْفُ الزَّمَانِ يَغِيبُ
وَالبَدْرُ لَو يَدْنُو قُرَابَةَ شَمْسِنَا
مَنْ ذَا الَّذِي عِنْدَ الخُطُوبِ يُجِيبُ
لَوْ يَعْشَقُ الإِنْسَانُ ذَرَّاتِ الهَوَی
سَيُعَانِقُ الطَّيْرَ النَّدَى وَالطِيبُ
مُتَقَلِّبٌ فِي سُرْعَةٍ وَبِصُفْرَةٍ
فَإِذَا دَنَا نَحْوَ الحَبِيبِ يَطيْبُ
فِي الجَنَّةِ الزَّهْرَاءِ بُلْبُلُ حُبِّنَا
عِشْقٌ يُغَرِّدُ بِالجَمَالِ عَجِيبُ
وَعَبِيرُ زَهْرِ اليَاسَمِينِ كَقَلْبِهِ
عِطْرُ الحَنِينِ كَمَا الرَّبِيعُ رَهِيبُ
فَإِذَا يُنَادِي القَلْبُ أَشْوَاقًا لَهُ
تَأْتِي الطُّيُورُ كَمَنْ هَوَاهُ قَرِيبُ