تخطَّ إلى المحتوى

بكيت والعين دما تسفح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بكيتُ والعينُ دمًا تسفحُ

فاحمرَّتِ الأردان من مدمعي

وقلت للبلبل إذ يصدحُ

قد نام قومي فانتدبْهم معي

قد جاءنا الإسلام دين الهدى

وقبله كنا عبيدَ الأممْ

فالفرسُ والروم وكل العِدا

تسوقنا للحرب سَوْقَ البَهَم

فالربحُ فيهم والفَنا والردى

فينا وباعونا كبيع الغنم

علَّمَنا الهادي بفُرقانِهِ

كيف التحلّي بالصفات الحِسانْ

بالعدل بالتقوى بإيمانِه

لا نرتضي الظلم ولا الإمتنان

وقادنا جيشًا بفتيانهِ

أضرى من الأُسْد بيوم الطعان

في فضله - حقًا - وإحسانه

نلنا من المجد رفيعَ المكان

إيهٍ بني العُرْب اسمعوا صرخةً

ممزوجةً بالعتْب والإنتصارْ

من مخلصٍ ينفخها جمرةً

لعل منها قد يطير الشرار

لما رأى النيران مسجورةً

لم يُطفِها منكم دماءٌ غِزار

نادى أَصِرتم للورى عِبرةً

إلامَ هذا الذلُّ والإنتظار

الشرقُ قد هبَّ وأنتم نيامْ

أما مللتم طولَ هذا الشَّخيرْ

إلى متى في كل يومٍ يُضامْ

قطرٌ ويُمْسِي للأعادي أسير؟

أما سئمتم طول هذا المقام

وليس منكم ناصرٌ أو مُجير؟

قادوكمُ في الركب قَوْدَ السَّوامْ

عهدي بكم أُسْدًا فأين الزئير؟