تخطَّ إلى المحتوى

أفكر في نفسي وعظم خطيئتي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أفكِّر في نفسي وعِظْمِ خطيئتي

فمَنْ غافرٌ ذنبي وساترُ عورتي

وإني أنا العبد المقرُّ بذنبه

فمَن راحمٌ حالي وقابلُ توبتي

وما ليَ لا أبكي وقد بان خافقًا

جناحُ غرابِ البين ينعى شبيبتي

وأخْنَتنيَ الأسقامُ حتى تهدَّمتْ

دعائمُ جسمٍ كان محكمَ صنعة

فمَن لي إذا فوجئتُ بالموت وانطوَتْ

صحائفُ عمري وانقضت كلُّ مدتي

وقد شَخَصَتْ عيني شمالاً ويَمْنةً

بوجه أحبّائي وأهلي ولُحْمتي

فلم ألقَ منهم ناصرًا ومساعدًا

على ما ألاقيه فعدتُ بخيْبة

وقد حشرجتْ بالصدر إذ كظَّني الظما

لهول الردى والموتُ صعب الوقيعة

وقد سُدَّ سمعي ثم أُخرس مِقْولي

وقد عميَتْ عيني فزغتُ لنظرتي

وقد سكنتْ دقّات قلبي وأجفلَ الْ

مُحِبُّ فلم يقربْ إلى لمس جثّتي

وقد عدتُ فيما بعد ذاك جنازةً

بها صرت أُدعى لا بإسمي وكنيتي

وأُدنيتُ للتغسيل من بعد ما نفى

ثيابيَ عني غاسلي دون رأفة

وعُوِّضْت بالأكفان عن كل ما حَوَتْ

يدي قبلها من كل مالٍ وثروة

وقد حملوني للقبور جنازةً

قد اكتنفتْ نعشي كرامُ أحبتي