تخطَّ إلى المحتوى

أفي الحب ترمى المهج في النار عاني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَفِي الْحُبِّ تُرْمَى الْمُهَجُ فِي النَّارِ عَانِي

وَيُشْوَى فُؤَادِي فِي لَظَى الْهَجْرِ ضَانِي

وَمَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ وَعْدَكِ زَائِلٌ

كَطَيْفٍ جَفَاهُ الصُّبْحُ عِنْدَ التَّدَانِي

وَقَدْ كُنْتُ أُدْنِي مِنْكِ كُلَّ مُنِيَّتِي

فَصَارَ رَجَائِي فِي هَوَاكِ كَفَانِي

تَفَرَّقَ جَمْعُ الْوَصْلِ بَيْنَ يَدَيْنَا

كَمَا انْحَلَّ عِقْدُ الدُّرِّ مِنْ كَفِّ عَانِي

وَيَا لَيْتَ شَمْسَ الْوَصْلِ تُشْرِقُ بَعْدَمَا

تَوَارَتْ وَقَدْ ضَجَّتْ بِدَمْعِي جِفَانِي

أَلَا قُلْتِ لِلدَّهْرِ الْعَنُودِ وَعَسْفِهِ

رُوَيْدَكِ، إِنَّ الْعُمْرَ لَيْسَ بِثَانِي

سَأَحْسُو كُؤُوسَ الْحُزْنِ صَرْفًا مُرَّةً

وَأَنْحَتُ صَخْرَ الصَّبْرِ بِالْيَدِ الْحَانِي

وَلَوْ زُرْتِ طَلَلِي بَعْدَ مَوْتِي فَحَدِّثِي

رُسُومِي بِكَمْ دَمْعٍ جَرَتْ مِنْ جِفَانِي

وَقُولِي لِقَبْرِي فَوْقَ تُرْبِي تَرَحَّمِي

هُنَا كَانَ مَجْنُونٌ بِحُبِّكِ فَانِي

وَيَا لَيْتَنِي فِي جَوْفِ تُرْبِكِ مَضْجَعٌ

فَأُبْعَثُ فِي بَوْحِ النَّسِيمِ مَكَانِي

وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تَعْلَمِي مَبْلَغَ الْهَوَى

فَحُزْنِي يُغْنِيكِ عَنِ الْبَيَانِ

وَيَا نَوْحَ وَرْقِ الْأَيْكِ زِدْنِي تَحَسُّرًا

فَقَدْ كُنْتُ أَشْجَى مِنْكَ فِي كُلِّ آنِ

سَقَى اللَّهُ مَغْنَاكِ الَّذِي بِتُّ وَاقِفًا

عَلَيْهِ وَكُفِّي مِنْهُ طَافَتْ بِجَانِي

وَلَوْ قِيلَ لِي: تَرْجُو اللِّقَاءَ بِعَوْدَةٍ

لَقُلْتُ: بَعِيدٌ مَا أُرِيدُ، دَانِي

وَكُنْتُ أُنَاجِيكِ الْعَشِيَّةَ دَامِعًا

وَصَوْتِي مَشُوبٌ بِالشَّجَا وَالْأَنَانِي

وَأُقْسِمُ بِالْعَيْنِ الَّتِي كُنْتِ تَسْتَبِي

بِسِحْرِ الْهَوَى وَالْمُقْلَةِ الْفَتَّانِ

لَئِنْ بَعُدَتْ دَارِي فَإِنَّكِ فِي الْحَشَا

وَأَنْتِ مِنَ الرُّوحِ النَّفَسُ الرَّوَانِي

وَإِنْ جَاءَنِي الْمَوْتُ الرَّحِيبُ مُبَاغِتًا

فَإِنِّي سَأُوصِي الْوَجْدَ بِالطُّمَأْنَانِ

سَأَرْحَلُ يَا دُنْيَا وَتَبْقَى حَبِيبَتِي

بِكُلِّ جُرُوحِي وَالْهُمُومِ دِفَانِي

فَلَا تَجْزَعِي إِنْ زُرْتِ قَبْرِي مُسَلِّمًا

فَقَلْبِي مَعَ الْأَطْلَالِ فِيكِ يُعَانِي