تخطَّ إلى المحتوى

وما الغنى يا صديقي فلس مردودي

البسيط

١٤ بيت

الوصف

وما الغنى يا صديقي فلسُ مردُودِي

وإنما هوَ صبرٌ غيرُ محدودِ

الأغنياءُ قلوبًا كلَّما صبَروا

زادوا غنًى بكفاحٍ ثَمَّ مشْدودِ

بصبْرِ أيُّوبَ عاشُوا درَّسُوا أُمَمًا

وفتَّحوا العقلَ أضحى غيرَ مصْدودِ

مُعلّمونَ منَ الرؤيا أساتذةٌ

يدرونَ أنَّ فَِراشَ القومِ مِنْ دُودِ

فدودةُ القزّ كمْ جادتْ ملاحمُها

على الدُّنا ببساطٍ خيرِ ممدودِ

ودودةُ العُشْبِ كمْ ألقتْ فراشتَها

على رحيقٍ منَ الأنفاسِ معْدودِ

لَعمْرُكَ الأرضُ أحلامٌ مُصبّرةٌ

ما بينَ مُنفتِحِ المعنى ومَسْدودِ

تظلُّ تحفرُنا الأحزانُ نُطعِمُها

ألفَ اصطبارٍ ونستسْقي بأُخدودِ

نوَدُّ نسْفَ همومٍ بابتسامتِنا

إذا توَدَّدَ موْدُودٌ بمَوْدودِ

موَدَّةُ الناسِ صبْرٌ لا يُفارقُهمْ

فيا لَصَبْرٍ رشيقِ النحتِ مقْدودِ

موَدَّةٌ منهُ خضراءُ ارتقتْ أُفُقًا

بعدَ العياءِ فكانتْ حفلَ مكْدودِ

تخدّدَ الأهلُ والأحبابُ واصطبَروا

لعلَّ نُورًا سيَشفي كلَّ مَخْدودِ

كمْ غُدَّةٍ بِغَدٍ غُدَّ الغَداةَ بِها

مَنْ حُمِّلُوا حُلْمَهُمْ مِنْ قبْلِ مَغْدودِ

فذُقَ مرارَةَ صبْرٍ مِنْ موَدَّتهمْ

تجِدْ حلاوتَهُ شِعْرًا لِبغْدودِ