تخطَّ إلى المحتوى

غنى فؤادي وذابت أحرفي خجلا

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

غنى فؤادي وذابتْ أحرفي خجلا

لما مدحتك خيرَ الخلق كلهم

خيلُ القوافي بمدح المصطفى ركبتْ

ظهرَ النجوم بلا قيد ولا لجُم

يسَّاقط المدحُ هتاناً لسيرتِه

هُزي بجذع السّنا نسْتهدِ بالحِكم

بالحب جاءتْ بناتُ الشعر في خجل

وقبل مدْحك كم قاسى من العُقُم

أرجو بحبك عيشا لا شقاء به

فإن أمُتْ كان خيرُ الحب مختتمي

حبّ الرسول جرى نهرا بأوردتي

فلستُ أعرفُ أيّ الدافقين دمي

إذا تنفس همسُ الحبِ في رئتي

لثمْتُ بَوْحَ السّنا من سَلسَلٍ شَبم

وإن تردد ذكرُ المصطفى سبَحتْ

حلاوة الذكر شهْدا في رياض فمي

محمدٌ رحمة الباري ونعمته

للإنس للجن للأشياء للنّعَم

له كمالُ الجمال الفرْد منفرداً

يكسو جمالَ الكمال الحق في الشّيَم

نبْعُ التقى راحمُ الأيتام صَرْحُ بَلا

غةٍ مَدارُ الأماني واصلُ الرَّحم

الحِلمُ والفضلُ في أخلاقه ارْتسَما

وفي حنايا يديه منبعُ الكرم

بُشْرى المسيح لأهل الأرض قاطبة

ودعوة الجَدِّ إبراهيم في القِدَم

طرائقُ الخير من أعطافه نبعتْ

والشمسُ نار قِرَى في سَيْبه العَرم

قد زانه الرفقُ إن لاحتْ مواضعُه

وموضعُ الحَزْم لم يَفترْ ولم يَجم

قد أفصَحتْ عن صفاء النفس صورته

هل يعبسُ الظلُ في مِرْآةِ مُبتسِم

وَدّتْ سماءُ الورى لو أنها نزلتْ

للأرض كي ترتوي من نوره التمِم

بكى لطول قيام الليل مضْجعُه

وما شكى جسمُه من شِدّةِ الورَم

جمالُ منطقه في حُسْن حُجّتهِ

أبدَى فصَاحته في حُسْن مُبتسَم

محمدٌ خا تمُ الرسْل الذي عُتِقتْ

أسْرى الذنوب به من رَبقة الندم

وآخر الرسل بعثا وهو أولهم

قدرا وأكملهم في الدين والشيم

الحاشرُ العاقبُ الماحي لظلمتنا

من مَرتع الإثم لم يقربْ ولم يَحُم

الصادقُ الشاكرُ القوّام في جَلَد

وكاظم الغيظ لم يُعرفْ بمنتقم

يغشى محيّاه نور الله خالقه

تنامُ عيناه أما القلب لم ينم

ساوى الخلائق لا فضلٌ لأبيضهم

على الفحيم بغير الدين والشيم

قد سطرتْ مهجة التاريخ سيرته

بأحرف النور بعد اللوح والقلم

والضبّ يشهدُ بالإيمان في يده

ومن يديه ارتوى الينبوع وهو ظمي

يَرْوي الندى في يديْه ألفَ سنبلة

في كل سنبلة بحر من الكرم

يا ذا الشفاعة يوم الناس مبدأهم

اليوم نفسي فلا أهلي ولا رحمي

يرجون من زحمة الأقدام منصرفا

من الحساب ولو للنار والحدَم

المادحون لخير الخَلق أعْجَزهم

مَدْحُ الكتابِ له في نون والقلم

ياربّ صلّ علي المُختار ما فرحَتْ

بالناس طيبة والعُمّارُ بالحَرَم

ياربّ أكرمتَ كلّ المسلمين به

فارفقْ بعبدك في بدْءٍ ومُختتم