أَرَأَيْتَ يَوْمًا لَوْنَ بَحْرٍ بُرْتُقَالِي
عُصِرَتْ عَلَى أَمْوَاجِهِ شَمْسُ الوِصَالِ
تَتَدَافَعُ الأَمْوَاجُ نَحْوَ حَنِينِهَا
كَيْ يَسْمَعَ الصَّخَبُ الشَّجِيُّ إِلَى سُؤَالِي
فَإِذَا تَبَدَّلَ ذَا النَّهَارُ بِقُمْرَةٍ
سَاقَتْ بَيَاضَ النُّورِ فِي مَوْجِ الدَّلَالِ
وَكَأَنَّمَا ظِلِّي يُعَانِقُ ظِلَّهَا
نَطْوِي مَعًا كَالخَيْلِ شُطْآنَ الرِّمَالِ
وَإِذَا بَدَا القَمَرُ المُنِيرُ بِحُسْنِهِ
يَأتِي الحَنِينُ كَبَحْرِهِ فَوْقَ الخَيَالِ
كَرَبَابَةٍ تَلْهُو تُنَادِي وَصْلَهَا
فَتَقَطَّعَتْ أَوْصَالُ رُوحِي بِالجَمَالِ
عَجَبًا رَأَيْتُ الشَّمْسَ تُخْفِي نُورَهَا
شَأْنَ الكُسُوفِ إِذَا دَنَتْ قُرْبَ المَجَالِ
إِنْ كَانَتِ الفَتْوَى بِمَا يَقْضِي الهَوَى
كَانَ الحَرَامُ بِعُرْفِهِ عَيْنَ الحَلَالِ