فُؤادي يشتكي دَوماً عَذابَا
وَ جَمراً في الحَشَا زادَ اِلتهَابَا
وَ ظُلمَاً هَدَّني جَورَاً وَ ظُلمَاً
أَحالَ الجُرحَ دَمعَاً حِينَ ذابَا
كأَنِّي جِيفةٌ في الوَحلِ أَضحَتْ
ترَى مِن حولهَا كَرْهَاً ذُبَابَا
فأَمضِي هَائِمَاً في البيدِ وحدِي
وَ أَبحَثُ عَلّني أَجِدُ الجوَابَا
لماذا العَقلُ بينَ النَّاسِ أَمسَى
غَرِيبَاً بَلْ سَجيناً بَلْ مُعَابَا؟!
تُسابِقُ خُطوَتي الخطواتَ سَبقاً
كَبَرقٍ مُسرِعٍ جَادَ اِنتِصَابَا
أَحثُّ السعيَّ دوماً نحوَ خَيرٍ
لأُرضِي اللهَ عَنِّي وَ الصِحَابَا
فلا أَجدُ الجَزاءَ سَوى اِنتقاصَاً
وَ نهبَاً وَ انتِهَاكاً وَ استِلابَا
وَ تهربُ مِنِّيَ الآمَالُ تبكي
إِذ الأَسوارُ قَد وضعَتْ كِلابَا
أُقلِّبُ في يدي كُلَّ الأَمَاني
وَ أَرقُبُ لحظَةً لليُسرِ بَابَا
وَ أَرفَعُ في صَلاةِ الليلِ كَفِّي
فأَدعُو اللهَ شَيئاً مُستَجَابَا
وَ أَسجُدُ سُجدَةً للهِ شُكراً
لكشفٍ فاضَ كشفاً وَ اقترابَا
فيَا مَن قَد خلقتَ الروحَ خُذني
إِليكَ فأَنتَ مَن سَكَنَ اللُبَابَا.