قَلِّبْ فُؤَادَكَ بَيْنَ الحُبِّ وَالغَزَلِ
مَا يُنْعِشُ الرُّوحَ إِلَّا زَهْرَةُ الأَمَلِ
رَاجِعْ زَمَانَكَ إِنَّ الوَصْلَ مُنْتَقِلٌ
إِلَّا حَنِينًا بِقَلْبِي غَيْرَ مُنْتَقِلِ
إِنَّ الزَّمَانَ إِذَا يَجْفُو بِصَاحِبِهِ
يَنْسَاهُ لَو كَانَ مَنْ يَلْقَاهُ بِالوَجَلِ
وَقَدْ تَغِيبُ حَيَاةُ المَرْءِ فِي زَمَنٍ
وَلَا تَغِيبُ حَيَاةُ الحُبِّ بِالأَجَلِ
وَالعِيدُ مَنْ كَانَ لِلْأَشْوَاقِ مُنْتَظِرًا
وَلَيْسَ أَلْوَانَ أَزْهَارٍ بِلَا قُبَلِ
إِنَّ الطُّيُورَ إِذَا دَرْبَ الهَوَى سَلَكَتْ
مِثْلُ السَّحَابَةِ إِنْ جَادَتْ بِمُنْهَمِلِ
حَيِّ الفَرَاشَةَ إِنْ بَانَتْ بِزَهْرَتِهَا
كَأَنَّهَا سَابَقَتْ وَرْدًا مِنَ الحُلَلِ
إِذَا نَظَرْتَ إِلَی الأَيَّامِ مَاضِيَةً
لَيْسَ المَحَبَّةُ مَنْ تَمْضِي مَعَ الإِبِلِ